في تطور لافت، تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل خططاً عسكرية محتملة تتضمن إرسال قوات خاصة إلى داخل الأراضي الإيرانية. الهدف المعلن: تأمين مخزون اليورانيوم عالي التخصيب الموجود لدى طهران، وذلك لمنع استخدامه في تطوير أسلحة نووية. هذه الخطوة، التي وصفت بأنها "معقدة"، تعكس تصاعد المخاوف الغربية والإسرائيلية بشأن برنامج إيران النووي.
وتأتي هذه المناقشات في ظل جمود المفاوضات النووية بين إيران والقوى العالمية. وبينما تصر طهران على سلمية برنامجها النووي، تتهمها واشنطن وحلفاؤها بالسعي لامتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية. هذا التوتر المتصاعد دفع إلى البحث عن خيارات بديلة، بما في ذلك التدخل العسكري المباشر، وهو خيار يحمل في طياته مخاطر جمة.
غير أن تنفيذ مثل هذه الخطة يحتاج إلى تنسيق دقيق بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بالإضافة إلى تقييم شامل للمخاطر المحتملة. فإيران تمتلك قدرات عسكرية كبيرة، ولديها شبكة واسعة من الحلفاء في المنطقة، ما يجعل أي عملية عسكرية داخل أراضيها أمراً بالغ التعقيد.
في المقابل، يرى مراقبون أن هذه التسريبات المتعلقة بالخطط العسكرية قد تكون جزءاً من استراتيجية ضغط على إيران، بهدف إجبارها على العودة إلى طاولة المفاوضات وتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي. فالتلويح بالخيار العسكري قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في موقفها، وتجنب التصعيد الذي قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية واسعة النطاق.
على الصعيد الإقليمي، تثير هذه التقارير قلقاً بالغاً في المنطقة. فالدول العربية المجاورة لإيران تراقب عن كثب تطورات البرنامج النووي الإيراني، وتخشى من أن يؤدي امتلاك إيران لسلاح نووي إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي وإطلاق سباق تسلح في المنطقة.
أما على الصعيد الدولي، فإن روسيا والصين، وهما من الدول الموقعة على الاتفاق النووي مع إيران، قد تعارضان أي تدخل عسكري في إيران. فموسكو وبكين تعتبران أن الحل الدبلوماسي هو الأفضل لحل الخلاف حول البرنامج النووي الإيراني، وأن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع في المنطقة والعالم.
تبقى التوقعات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني ضبابية. فبينما تصر واشنطن وتل أبيب على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، ترفض طهران التخلي عن برنامجها النووي وتعتبره حقاً سيادياً. في ظل هذا الانسداد، يبدو أن المنطقة مقبلة على مرحلة من التوتر الشديد، وقد تشهد تصعيداً عسكرياً في أي لحظة.