شهدت أسواق الصاغة المصرية مساء اليوم السبت 28 فبراير 2026، موجة من الارتفاعات القياسية وغير المسبوقة، حيث اشتعل سعر الجنيه الذهب مقترباً من حاجز الـ 60 ألف جنيه لأول مرة.
وتأتي هذه القفزة التاريخية مدفوعة بالاضطرابات العنيفة التي تضرب المنطقة، وتحديداً مع اندلاع المواجهات العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، ما دفع المستثمرين للهروب نحو المعدن الأصفر كملاذ آمن.
انفجار سعر الجنيه الذهب مع اشتعال الحرب
سجل سعر الجنيه الذهب بالتزامن مع توترات المشهد الإقليمي زيادة هائلة بلغت نحو 9400 جنيه دفعة واحدة، ليصل في آخر تحديث له مساء اليوم إلى 59.4 ألف جنيه للشراء، بينما سجل 58.6 ألف جنيه للبيع.
ويعكس هذا الارتفاع حالة الذعر في الأسواق العالمية والمحلية، حيث زاد الطلب على الجنيه الذهب والسبائك بشكل استثنائي كأداة للتحوط من مخاطر الحرب وتآكل قيمة العملات.
أسعار الذهب تشتعل بمقدار 425 جنيهاً في الجرام
لم تتوقف الزيادة عند سعر الجنيه الذهب فحسب، بل امتدت لتشمل كافة الأعيرة الذهبية التي قفزت بمقدار 425 جنيهاً للجرام الواحد خلال ساعات قليلة. وسجل عيار 24 الأغلى قيمة نحو 8485 جنيهاً للشراء و8371 جنيهاً للبيع، بينما وصل سعر عيار 22 إلى 7778 جنيهاً للشراء.
أما عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصري، فقد سجل مستويات قياسية وصولاً إلى 7425 جنيهاً للشراء و7325 جنيهاً للبيع، فيما بلغ سعر عيار 18 الأوسط انتشاراً نحو 6364 جنيهاً للشراء و6278 جنيهاً للبيع، وسط توقعات بمزيد من التحركات حال استمرار وتيرة التصعيد العسكري.
الأوقية العالمية تكسر حاجز الـ 5200 دولار
تأثرت السوق المحلية بالجنون الذي أصاب البورصة العالمية، حيث قفز سعر أوقية الذهب لتسجل 5280 دولاراً للشراء و5278 دولاراً للبيع.
ويعد هذا الارتفاع هو الأكبر للمعدن الأصفر منذ شهور، حيث سجل مكاسب متتالية للشهر السابع على التوالي، مدعوماً بمخاوف اتساع نطاق الحرب وتحليق المسيرات والصواريخ في سماء المنطقة، ما جعل الذهب يتصدر المشهد الاقتصادي كأقوى وسيلة لحماية المدخرات.
مستقبل الذهب في ظل الأزمة الراهنة
يؤكد خبراء الاقتصاد أن استمرار الارتباك في سعر الجنيه الذهب بالتزامن مع توترات الحرب هو أمر حتمي في المدى القريب، مشيرين إلى أن أي تصعيد إضافي في الهجمات المتبادلة بين إيران وإسرائيل سيقود الذهب لمستويات غير متوقعة.
كما أن تضرر رادارات الإنذار المبكر في بعض المناطق وزيادة الخسائر البشرية في طهران عززا من حالة اليقين بأن الذهب سيظل "الملك" في ساحة الاستثمار خلال عام 2026.