لأول مرة بصعيد مصر.. نجاح إصلاح عيب خلقي بقلب طفل بتقنية التدخل المحدود بجامعة أسيوط
نجح فريق طبي بقسم جراحة القلب والصدر بمستشفيات جامعة أسيوط في إجراء جراحة لإصلاح عيب خلقي بالقلب لطفل يبلغ من العمر 4 سنوات، باستخدام تقنية التدخل المحدود، في خطوة تُطبق لأول مرة على مستوى صعيد مصر في جراحات قلب الأطفال، وذلك من خلال شق جراحي جانبي لا يتجاوز 4 سنتيمترات، دون الحاجة إلى شق عظمة القص في منتصف الصدر.
وتكللت العملية بالنجاح، وغادر الطفل المستشفى بعد ثلاثة أيام فقط من إجراء الجراحة، في إنجاز طبي يعكس تطور الإمكانات الجراحية بمستشفيات جامعة أسيوط، والتوسع في استخدام التقنيات الحديثة التي تستهدف تقليل التدخل الجراحي وتسريع التعافي.
وجاء هذا الإنجاز تحت رعاية الدكتور علاء عطية، عميد كلية الطب ورئيس مجلس إدارة المستشفيات الجامعية، والدكتور محمد عياد، رئيس قسم جراحة القلب والصدر ومدير مستشفى القلب الجامعي.
تفاصيل جراحة القلب بتقنية التدخل المحدود
وأوضح الفريق الطبي أن الطفل، الذي يبلغ وزنه 13 كيلوجرامًا، كان يعاني من ثقب بين الأذينين، وهو أحد العيوب الخلقية بالقلب التي تتطلب تدخلًا طبيًا وفقًا لحالة المريض وتقييم الفريق المعالج.
وأجريت الجراحة باستخدام تقنية التدخل المحدود، من خلال شق جراحي جانبي طولي أسفل الإبط الأيمن، لا يتجاوز طوله 4 سنتيمترات، بدلًا من الشق الجراحي التقليدي في منتصف الصدر الذي يتطلب فتح عظمة القص للوصول إلى القلب.
وأسهم نجاح العملية في تمكين الطفل من مغادرة المستشفى بعد ثلاثة أيام فقط، بما يعكس النتائج الإيجابية التي يمكن أن تحققها التقنيات الجراحية الحديثة في تقليل حجم الشق الجراحي وفترة الإقامة بالمستشفى، وفقًا لما أعلنه الفريق الطبي.
فريق طبي متكامل وراء نجاح العملية
وضم الفريق الجراحي الذي أجرى العملية الدكتور إيهاب زهران، مدرس جراحة القلب والصدر، والطبيب يحيى العسال، مدرس مساعد بالقسم، والطبيب عبد الله محمد، طبيب مقيم.
وشارك في العملية فريق من قسم التخدير، تحت إشراف الأستاذة الدكتورة هالة سعد عبدالغفار، رئيس القسم، وضم الدكتور هاني مصطفى، أستاذ التخدير، والطبيبة صفاء سيد، مدرس مساعد.
كما شارك في تقديم الرعاية اللازمة فريق التمريض، الذي ضم إسلام صابر، وجمال محمد، وفاطمة عيسى، ورحمة سيد، إلى جانب شيماء طه، فني الإرواء.
ويعكس هذا التعاون بين الفرق الطبية والجراحية والتمريضية أهمية العمل المتكامل في إجراء جراحات القلب الدقيقة، وتوفير الرعاية اللازمة للمرضى خلال مختلف مراحل التدخل الجراحي والتعافي.
مزايا تقنية التدخل المحدود في جراحات قلب الأطفال
وتتميز تقنية التدخل المحدود بعدد من المزايا مقارنة بالجراحات التقليدية، من أبرزها صغر حجم الشق الجراحي وتحسين الناحية التجميلية، إذ يقع الجرح أسفل الإبط ويكون أقل ظهورًا، فضلًا عن المساعدة على تقليل الألم الناتج عن الجراحة وتسريع استعادة النشاط والعودة إلى الحياة اليومية.
كما تتيح التقنية تجنب شق عظمة القص، التي تحتاج عادة إلى فترة للتعافي والالتئام تمتد لعدة أسابيع، وقد تصل إلى نحو شهرين وفقًا لحالة المريض. ويظل تحديد مدى ملاءمة هذه التقنية لكل حالة مرتبطًا بالتقييم الطبي وطبيعة العيب الخلقي.
خطوة جديدة لتطوير جراحات قلب الأطفال بجامعة أسيوط
ويمثل نجاح العملية خطوة نحو التوسع في تطبيق تقنيات التدخل المحدود في جراحات قلب الأطفال بمستشفيات جامعة أسيوط، بما يدعم تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمرضى ومواكبة المستجدات العلمية في مجال جراحة القلب والصدر.
كما يعكس هذا الإنجاز جهود الفرق الطبية بالجامعة في توظيف التقنيات الحديثة وتطوير أساليب التدخل الجراحي، بما يتيح خيارات علاجية متقدمة للأطفال الذين يعانون من عيوب خلقية بالقلب، وفقًا لطبيعة كل حالة وتقييم الأطباء المتخصصين.





اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟