«لا شيء عندي» .. قصيدة للشاعر/ حسن عامر

جرحتُ سكوتي، ولَمْ يكُ قصدي
فماذا أقولُ ولا شيءَ عندي؟!
سوى رغبتي في اعتذاري
إليكم جميعًا،
وأنْ أحملَ الذنبَ وحدي
أنا من كَسَرتُ الزجاجةَ عمدًا،
وأشعلتُ في اللغةِ النارَ بعدي
ودرتُ مع الوقتِ دورةَ سُكْرٍ
وقلتُ إلى أينَ.. والريحُ ضدي؟!
إلى أينَ؟!
يبدو السؤالُ مخيفًا،
بحجمِ الدروبِ التي لا تؤدِّي…
بحجمِ الأسى في عيونِ اليتامى،
بما في الصدى من شحوبٍ، وبعُدِ
قديمًا أضعتُ مفاتيحَ بيتي
وألقيتُ عني عباءةَ جَدِّي
ووَدَّعتْ آخرَ من رافقوني،
ومِنْ كلِّ شيءٍ خرجتُ بجِلْدِي
لأنَّ اليقينَ هوًى، أو رهانٌ؛
سأبذلَ في الشكِّ غايةَ جَهْدِي
سأغلقُ بابَ المتاهةِ خلفي
وأختارُ في حكمةِ الأمسِ زهدي
سأخلو إلى جسدي في الليالي،
وأشكو من الفقدِ في كلِّ عهدِ
لأنا ذهبنًا بعيدًا عن الماءِ
أبعدَ من قفزةٍ دونَ حَدِّ
سيكبرُ فينا النزوعُ إلى كلِّ شيءٍ
ويكبرُ هذا التحدِّي
أقولُ لكم:
ليسَ عندي كلامٌ يقالُ،
ولا القولُ أصبحَ يُجدِي
صرختُ لأحتملَ الجرحَ،
جرحَ وجودي،
ولا أرتجي أيَّ رَدِّ
سأصنعُ شاهدَ قبري بنفسي
وأطردُ قبلَ الهزيمةِ جُندِي
وفيما تدورُ المجراتُ طَوْعًا
سأختارُ موتي بكاملِ رشدي






