في تطور لافت، اتهمت أذربيجان، اليوم الخميس، إيران بشن هجمات بطائرات مسيرة على أراضيها. وأفادت السلطات الأذرية أن الهجمات أسفرت عن إصابة شخصين. على الفور، استدعت باكو السفير الإيراني لديها لتقديم احتجاج رسمي شديد اللهجة، معربة عن استنكارها الشديد لهذا العمل.
وجاء في بيان صادر عن وزارة الخارجية الأذرية أن الهجمات تمثل خرقاً سافراً للقانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة. وأضاف البيان أن باكو تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وأمن مواطنيها.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن، إلا أن هذه التطورات تأتي في ظل توترات متزايدة تشهدها العلاقات بين البلدين الجارين. وتعود جذور هذه التوترات إلى عدة قضايا، من بينها اتهامات أذرية لإيران بدعم جماعات متطرفة، فضلاً عن الخلافات حول قضايا الحدود والتعاون الاقتصادي.
غير أن هذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها أذربيجان إيران بمثل هذه الأعمال. وفي المقابل، تتهم طهران باكو بإقامة علاقات وثيقة مع إسرائيل، وهو ما تعتبره تهديداً لأمنها القومي.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين البلدين شهدت فتوراً ملحوظاً منذ حرب ناغورنو كاراباخ الأخيرة، والتي دعمت فيها أذربيجان استعادة أراضيها من قبضة الأرمن. ويبقى السؤال المطروح: هل تشهد المنطقة تصعيداً جديداً في ظل هذه الاتهامات المتبادلة؟