اخبار عالمية

إسرائيل تعيد فتح معبر رفح بشكل محدود.. الأحد

أعلن الكيان الإسرائيلي، الجمعة، أنها ستعيد فتح معبر رفح بين غزة ومصر يوم الأحد أمام حركة الأفراد ولكن بصورة محدودة وتحت رقابة أمنية، بعد أشهر من نداءات وجهتها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية وعدة دول وأهالي القطاع الذين يعيشون ظروفا شديدة القسوة بين الدمار وفي ظل الحصار.

الهلال الأحمر المصري يدعم غزة بأكثر من 6 آلاف طن مساعدات

وفي وقت سابق الجمعة دعت حماس مجددا إلى فتح المعبر. وقالت في بيان إنها تجدد المطالبة “بالضغط الجاد لوقف هذا العدوان المتكرر على شعبنا، والانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، وتمكين اللجنة الوطنية من العمل في قطاع غزة الذي دمّره الاحتلال الفاشي”.

أحجمت إسرائيل عن اتخاذ أيّ خطوة بشأن معبر رفح قبل أن تستعيد الإثنين جثة الرهينة الأخير ران غفيلي الذي دُفن الأربعاء.

وجاء في بيان صحفي صادر عن وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق الفلسطينية المحتلة “كوغات” التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية “بموجب اتفاق وقف إطلاق النار وتوجيهات القيادة السياسية، سيُفتح معبر رفح الأحد المقبل، الأول من فبراير، في كلا الاتجاهين، أمام حركة الأفراد فقط وعلى نحو محدود”.

وأضاف البيان “سيُسمح بالدخول والخروج من قطاع غزة عبر معبر رفح بالتنسيق مع مصر، وبعد الحصول على موافقة أمنية مسبقة من إسرائيل، وتحت إشراف بعثة الاتحاد الأوروبي”.

وأوضح البيان أنه سيُسمح للسكان الذين غادروا القطاع في وقت الحرب حصرا أن يعودوا إليه.

ومعبر رفح هو صلة الوصل الوحيدة بين قطاع غزة والعالم الخارجي من دون المرور بإسرائيل.

وهو يقع في الأراضي التي ما زالت تسيطر عليها القوات الإسرائيلية بعد وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في العاشر من أكتوبر.

وسيطرت القوات الإسرائيلة على المعبر في مايو 2024 قبل أن يعاد فتحه لفترة وجيزة في مطلع 2025، في ظلّ فشل كلّ المساعي لإبقائه مفتوحا.

وينتظر سكان القطاع المُحاصر والمدمّر، والأمم المتحدة والعديد من المنظمات، فتح المعبر بفارغ الصبر نظرا للأوضاع الإنسانية الكارثية هناك.

غير أن إعلان إسرائيل إعادة فتح المعبر بشكل محدود ووفق قيود صارمة، بعد ضغوط أميركية قوية، لا يرقى إلى مطالب الأمم المتحدة ولا المنظمات الإنسانية ولا حركة حماس.

وعلى الرغم من تبادل الاتهامات بين الطرفين بانتهاك بنود الهدنة بشكل متكرر، يستمر وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة لوقف الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والتي اندلعت إثر هجوم الحركة في أكتوبر 2023 في إسرائيل.

وفي وقت سابق من يناير، أعلنت واشنطن أن الهدنة قد دخلت مرحلتها الثانية التي تضمّ في بنودها نزع سلاح الفصائل الفلسطينية.

وقبل الإعلان الإسرائيلي بشأن معبر رفح، شدّدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر الجمعة على ضرورة أن تكثف دول العالم جهودها للتخفيف من معاناة أهالي غزة، والبناء على الزخم الذي حققته المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار.

وقالت ميريانا سبولياريتش في بيان “يتعين على الدول استغلال الزخم الذي حققته المرحلة الأولى من الاتفاق بين إسرائيل وحماس والتحرك بشكل عاجل لتحسين الأوضاع الإنسانية المتردية في غزة”.

وأضافت “على المجتمع الدولي الآن اغتنام كل فرصة لتكثيف الجهود الرامية إلى تخفيف المعاناة في غزة”.

ويشمل ذلك بحسب سبولياريتش تخفيف إسرائيل للقيود المفروضة على دخول ما يُسمى بالمواد والمعدات ذات الاستخدام المزدوج، مثل أنابيب المياه والمولدات الكهربائية، بهدف إعادة بناء البنى التحتية الأساسية.

وأكدت رئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن “العديد من أهالي غزة ما زالوا يعيشون بين الأنقاض دون خدمات أساسية، ويواجهون مصاعب من أجل التدفئة في ظروف الشتاء القاسية”.

وما زال الوضع الإنساني كارثيا في القطاع الذي يقطنه أكثر من مليوني نسمة معظمهم دُمرت منازلهم أو تضررت بشكل كبير وأنهكهم النزوح المتكرر ونقص الماء والطعام والدواء. ويعيش معظم سكان القطاع في خيام مهترئة ويفتقرون إلى أبسط مقومات الحياة ولمستلزمات الصرف الصحي، وسط ظروف شتوية قاسية.

Follow us on Google News Button

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى