استقالة سفيرة واشنطن لدى اليونان بعد تقارير عن سلوك مشبوه
استقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى اليونان، كيمبرلي جيلفويل، الثلاثاء، عقب تصاعد الاتهامات المتعلقة بسوء السلوك خلال الفترة التي سبقت توليها منصبها الدبلوماسي وفي أثناء عملها بالعاصمة اليونانية أثينا، فيما أكدت عزمها الدفاع عن نفسها بقوة، في ظل الجدل الذي أثارته تقارير صحفية بشأن تصرفاتها وعلاقاتها بمسؤولين ومؤسسات.
وجاءت استقالة جيلفويل بعدما أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنها طلبت منها مغادرة منصبها، على خلفية الانتقادات المتزايدة والاتهامات التي أشارت إلى احتمال تورطها في سلوكيات غير ملائمة، وربما غير قانونية، قبل تعيينها سفيرة للولايات المتحدة لدى اليونان وخلال فترة عملها هناك.
البيت الأبيض يعلن موقفه من السفيرة
وجاء الإعلان الأميركي بعد أيام من التكهنات والتعليقات بشأن مستقبل جيلفويل، إذ تناولت القضية أسئلة خلال الإيجاز الإعلامي الذي عقدته المتحدثة الصحفية الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، الثلاثاء، في أول ظهور إعلامي لها بهذا المنصب.
وردًا على سؤال بشأن وضع السفيرة، قالت زكريا إن جيلفويل «كانت مكسبًا رائعًا للفريق»، معربة عن تمنيات الإدارة لها بالتوفيق. وجاءت هذه التصريحات في وقت تصاعدت فيه التساؤلات بشأن مصيرها الدبلوماسي، وسط تقارير إعلامية تحدثت عن اتهامات أثارت جدلًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الأميركية.
ولم تتضمن التصريحات المعلنة تفاصيل إضافية بشأن الإجراءات التي أدت إلى مطالبة جيلفويل بمغادرة منصبها، لكنها جاءت بالتزامن مع تزايد الضغوط المرتبطة بالتقارير المنشورة حول سلوكها.
«وول ستريت جورنال» تكشف تفاصيل الاتهامات
وسلطت سلسلة من التقارير الصحفية، التي نشرتها صحيفة «وول ستريت جورنال»، الضوء على مزاعم تتعلق بسلوكيات مشبوهة نُسبت إلى جيلفويل، وشملت اتهامات بتوجيه تهديد مزعوم إلى مسؤول في الدولة المضيفة، إلى جانب قبول هدايا ومزايا وُصفت بأنها غير لائقة.
كما تناولت التقارير مزاعم بشأن عرض استغلال نفوذها داخل الإدارة الأميركية مقابل تسديد فاتورة كبيرة مستحقة على بطاقة ائتمان، وهي اتهامات أثارت تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالضوابط والمعايير المرتبطة بالعمل الدبلوماسي واستغلال المنصب الرسمي.
وتأتي هذه المزاعم في سياق حساس، نظرًا إلى طبيعة منصب السفيرة وما يتطلبه من التزام بالقواعد المنظمة للعلاقات الدبلوماسية، فضلًا عن ضرورة الحفاظ على الثقة في ممثلي الولايات المتحدة لدى الدول الأخرى.
محامي جيلفويل ينفي ارتكاب مخالفات
وفي المقابل، أحجمت جيلفويل عن التعليق بصورة مباشرة على تفاصيل التقارير الصحفية، بينما نفى محاميها ارتكابها أي مخالفات، في موقف يعكس رفض فريقها القانوني للاتهامات المتداولة.
وتزامن ذلك مع صدور إشارات دعم ضمني من السفارة الأميركية في أثينا، في وقت ظل فيه الجدل مستمرًا بشأن ما ورد في التقارير وتداعياته على مستقبل السفيرة.
وأكدت جيلفويل أنها ستدافع عن نفسها «بقوة»، رغم قرار مغادرتها المنصب. ولم تتضمن المعلومات المعلنة تفاصيل عن نتائج تحقيق رسمي أو حكم قضائي يثبت صحة الاتهامات، ما يجعلها في إطار المزاعم التي أوردتها التقارير الصحفية، والتي يقابلها نفي من جانب محاميها.
وتسلط القضية الضوء على الضغوط التي قد تواجه المسؤولين الدبلوماسيين عندما تحيط بعملهم اتهامات تتعلق بالسلوك الشخصي أو المهني، خصوصًا في المناصب التي تتطلب تمثيل الدولة والحفاظ على علاقاتها الخارجية.
ما رأيك في هذا الخبر؟