اشتباكات عنيفة بين الجيش السوداني والدعم السريع في الفاشر مع تصاعد التوترات الأمنية

تشهد مدينة الفاشر في شمال دارفور تصاعدًا جديدًا في الصراع المسلح بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، حيث اندلعت فجر اليوم الخميس مواجهات عنيفة بين الطرفين استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والطائرات المسيّرة، في واحدة من أكثر المعارك ضراوة منذ أشهر.
تصاعد القتال في شوارع الفاشر
أفادت مصادر ميدانية سودانية بأن دوي الانفجارات تردّد في أرجاء مختلفة من مدينة الفاشر منذ ساعات الفجر الأولى، بينما حلّقت الطائرات المسيّرة التابعة لقوات الدعم السريع بكثافة فوق المدينة، ما أثار حالة من الذعر بين السكان.
وردّ الجيش السوداني بقصف مدفعي استهدف مواقع يُعتقد أنها تابعة للدعم السريع في الأطراف الغربية والجنوبية من المدينة، وأكدت التقارير أن المعارك تركزت بالقرب من الطرق المؤدية إلى وسط المدينة، ما تسبب في انقطاع الحركة المرورية وتعطّل الخدمات الأساسية في بعض المناطق.
هجوم جديد على مطار الخرطوم
وفي العاصمة الخرطوم، أعلنت مصادر حكومية أن الدفاعات الجوية السودانية تصدت فجر اليوم لهجوم بطائرات مسيّرة أطلقته قوات الدعم السريع باتجاه مطار الخرطوم الدولي.
وأكد المصدر أن الهجوم لم يؤثر على حركة الطيران، وأن الدفاعات الجوية نجحت في إسقاط الطائرات المسيّرة قبل أن تصل إلى أهدافها، ويأتي هذا التصعيد بعد أقل من 24 ساعة على هجوم مشابه وقع أمس الأربعاء، عقب تصريحات لقائد قوات الدعم السريع هدد فيها باستهداف المطارات السودانية ردًا على ما وصفه بـ”القصف العشوائي” الذي تنفذه القوات الحكومية.
شهود العيان في الخرطوم ذكروا أنهم سمعوا دوي المضادات الأرضية فجر اليوم، وشاهدوا أضواء كثيفة في السماء نتيجة الاشتباك مع الطائرات المسيّرة، مما دفع السلطات إلى رفع حالة التأهب القصوى في محيط المنشآت العسكرية والمدنية.
دعوات لوقف التصعيد وتحذيرات من كارثة إنسانية
التصعيد الأخير في الفاشر والخرطوم يعمّق الأزمة الإنسانية في السودان، الذي يعيش حالة من الانقسام والفوضى منذ اندلاع الحرب بين الجيش والدعم السريع في منتصف عام 2023.
منظمات إنسانية حذّرت من أن استمرار المعارك في المدن الكبرى سيؤدي إلى نزوح آلاف الأسر وتفاقم أوضاع المعيشة، خاصة مع انقطاع الإمدادات الغذائية والطبية في مناطق القتال.
وفي الوقت نفسه، دعت أطراف دولية وإقليمية، بينها الاتحاد الإفريقي ومصر، إلى ضرورة وقف إطلاق النار الفوري والعودة إلى طاولة المفاوضات لتجنب مزيد من الدمار والخسائر في الأرواح.






