ترامب يدعو الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية
دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الثلاثاء، الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، في أحدث تصعيد لموقفه تجاه المحكمة، وذلك خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الـ81 المنعقدة في نيويورك.
ترامب يصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية
وجّه ترامب دعوة مباشرة إلى الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية للانسحاب منها، في وقت تشهد فيه المحكمة ضغوطًا متزايدة على خلفية مواقف الولايات المتحدة منها، إلى جانب الجدل الدولي بشأن اختصاصاتها ودورها في ملاحقة المتهمين بارتكاب أخطر الجرائم الدولية.
وتأتي تصريحات الرئيس الأميركي في سياق موقف أميركي رافض لعدد من تحركات المحكمة، خاصة ما يتعلق بالتحقيقات والملاحقات التي تشمل مسؤولين إسرائيليين، إلى جانب موقف واشنطن من اختصاص المحكمة على المواطنين الأميركيين.
دول تبدأ إجراءات الانسحاب
وفي سياق منفصل، كانت المحكمة الجنائية الدولية قد أعلنت، في بيان صدر خلال شهر يوليو الماضي، أن بوركينا فاسو ومالي والنيجر بدأت إجراءات تستغرق عامًا كاملًا للانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية.
وأكدت رئاسة الهيئة الإدارية للمحكمة، في البيان الذي نشرته حينها، أن الدول الثلاث قدمت خطابات انسحاب وبدأت عملية مدتها عام واحد للخروج من نظام روما الأساسي، وهي المعاهدة التي تأسست المحكمة الجنائية الدولية بموجبها.
المحكمة تحذر من تقويض العدالة
وحذرت المحكمة الجنائية الدولية من أن هذه الخطوة قد تضعف الجهود العالمية الرامية إلى إنهاء الإفلات من العقاب وتقوّض السعي إلى تحقيق العدالة، داعية الدول الثلاث إلى التمسك بنظام روما الأساسي.
وأشارت المحكمة في الوقت ذاته إلى أن قرار الانسحاب لا يعفي الدولة من الالتزامات التي ترتبت عليها خلال فترة عضويتها في المعاهدة، بما يعني استمرار بعض الالتزامات القانونية المرتبطة بالفترة التي سبقت الانسحاب.
اختصاصات المحكمة
وتُعد المحكمة الجنائية الدولية محكمة دائمة مختصة بالنظر في الجرائم الدولية الأشد خطورة، وتشمل اختصاصاتها جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان، وذلك وفقًا لأحكام نظام روما الأساسي.
وتتدخل المحكمة في الحالات التي تدخل ضمن اختصاصها وفق الشروط القانونية المحددة في نظامها الأساسي، بما في ذلك الحالات التي تكون فيها السلطات القضائية الوطنية غير راغبة أو غير قادرة على اتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الجرائم المشمولة باختصاص المحكمة.
الجمعية العامة تناقش أزمات العالم
وتزامنت تصريحات ترامب مع انطلاق الاجتماعات رفيعة المستوى للدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الثلاثاء، وسط تصاعد الانقسامات بين الدول وتزايد الضغوط والتحديات التي تواجه منظومة العمل متعدد الأطراف.
ومن المقرر أن تستمر الاجتماعات والفعاليات رفيعة المستوى واللقاءات الثنائية المرتبطة بأعمال الجمعية العامة حتى 28 سبتمبر، بمشاركة نحو 130 من رؤساء الدول والحكومات، لتوجيه رسائلهم ومواقفهم بشأن عدد من القضايا الدولية المطروحة على جدول الأعمال.
ملفات المناخ والسلام والذكاء الاصطناعي
ويتضمن أسبوع الاجتماعات رفيعة المستوى مناقشة عدد من الملفات، من بينها اتخاذ إجراءات مرتبطة بالمناخ والصحة، وحوكمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب السلام والأمن والقضايا الدولية ذات الأولوية.
ومن المقرر أن يلقي رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس المقبل، نيابة عن الاتحاد الأوروبي، في إطار مشاركة التكتل في أعمال الدورة الجديدة.
آخر دورة لجوتيريش
وتحمل الدورة الـ81 للجمعية العامة أهمية خاصة بالنسبة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، إذ ستكون آخر دورة للجمعية العامة خلال فترة ولايته الثانية والأخيرة، التي تنتهي في 31 ديسمبر المقبل.
وبذلك يختتم جوتيريش عقدًا من الزمن على رأس الأمم المتحدة، بعدما تولى منصب الأمين العام في عام 2017، في وقت تواجه فيه المنظمة الدولية تحديات متزايدة تتعلق بالحروب والصراعات والأزمات الإنسانية والتغير المناخي ومستقبل العمل متعدد الأطراف.
اقرأ أيضاً:
- وزير الكهرباء يبحث مع السكرتير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة الدولية للمواصفات الكهروتقنية "IEC" سبل التعاون المشترك
- التعليم تحسم الجدل حول مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية
- أولياء أمور بالخارج يطالبون بمراجعة قرار الـ20%
- إحالة ملف إيران إلى مجلس الأمن بعد قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية
- انطلاق مسابقة "أول الأوائل" العالمية للقرآن في قطر.. ومليون ريال للفائز الأول
ما رأيك في هذا الخبر؟