جماعة عراقية تعلن اليوم الجمعة أول أيام شهر رمضان وفق «التقويم المحمدي».. ما القصة؟
أثار إعلان منسوب إلى جماعة رجل الدين الشيعي العراقي فرقد الحسيني القزويني، اليوم الجمعة، بشأن بدء شهر رمضان المبارك، جدلًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما استند إلى ما يُعرف باسم «التقويم المحمدي»، وهو نظام تقويمي يختلف عن التقويم الهجري القمري المتداول لدى المسلمين.
وتداولت منصات التواصل منشورات صادرة عن صفحة تحمل اسم «طلبة السيد فرقد الحسيني القزويني»، أعلنت أن اليوم الجمعة 16 أكتوبر هو أول أيام شهر رمضان وفق هذا التقويم، الذي تصفه الجماعة بأنه «نجمي شمسي»، ويعتمد على حركة الشمس ومنازلها في تحديد الشهور، بدلًا من الاعتماد على دورة القمر ورؤية الهلال.
من هو فرقد القزويني؟
يُعرف فرقد الحسيني القزويني بأنه رجل دين وخطيب حسيني عراقي من الطائفة الشيعية، وُلد في قضاء الهندية بمحافظة كربلاء عام 1963، وحصل على شهادة البكالوريوس في الآداب من جامعة بغداد عام 1986، وفقًا للبيانات التعريفية المنشورة عنه. كما درس العلوم الشرعية والفقهية على يد السيد محمد محمد صادق الصدر، وله مؤلفات في موضوعات دينية وفكرية، من بينها كتاب «فيض العليم في معرفة التقويم».
ويرتبط اسمه بجماعة تنشر مواد تتعلق بالتقويم المحمدي، كما تذكر مصادر عن تاريخ الأسرة القزوينية ارتباطها بالحياة العلمية والأدبية في العراق.
ما هو «التقويم المحمدي»؟
بحسب التعريف المنشور على الموقع الإلكتروني المخصص للتقويم المحمدي، فإن النظام الذي طرحه فرقد الحسيني القزويني يعتمد على حركة الشمس في منازلها لتحديد مواقع الشهور ضمن الفصول، ولا يرتبط بحركة القمر بالطريقة التي يقوم عليها التقويم الهجري القمري المعروف. ويستند هذا النظام، وفقًا للتعريف المنشور، إلى أبحاث القزويني وكتابه «فيض العليم في معرفة التقويم».
ويؤدي اختلاف طريقة الحساب بين النظامين إلى تباين واضح في مواعيد الشهور والمناسبات الدينية. فالتقويم الهجري القمري يعتمد على دورة القمر، ويتراوح عدد أيام الشهر فيه بين 29 و30 يومًا، ولذلك تتقدم الشهور الهجرية بالنسبة إلى التقويم الميلادي بنحو 10 إلى 11 يومًا كل عام.
أما التقويم الذي تتبناه جماعة القزويني، فيربط تحديد الشهور بحركة الشمس ومنازلها، ويبدأ العام فيه بشهر رمضان، وفقًا لما ورد في المنشورات التعريفية المتداولة عن النظام.
لماذا أثار الإعلان الجدل؟
يرتبط الجدل حول الإعلان باختلاف الموعد الذي حددته الجماعة عن المواعيد المعتمدة وفق التقويم الهجري القمري لدى المؤسسات الدينية الإسلامية. كما أثار استخدام اسم شهر رمضان في تقويم مختلف تساؤلات بشأن طبيعة هذا النظام والمرجعية التي يستند إليها في تحديد المناسبات الدينية.
وفي مصر، كانت دار الإفتاء قد أعلنت أن يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026 هو أول أيام شهر جمادى الأولى لعام 1448 هجرية، وفق التقويم الهجري القمري، وهو ما يوضح اختلاف التسلسل الزمني بين النظامين.
ويُذكر أن الإعلان المتداول يخص الجماعة التي تتبنى التقويم المحمدي، ولا يمثل إعلانًا رسميًا عن بداية شهر رمضان في مصر أو سائر الدول الإسلامية.
هل سبق الإعلان عن رمضان في أكتوبر؟
لم يكن تداول موعد بدء رمضان وفق هذا النظام مقتصرًا على العام الجاري؛ إذ أشارت تقارير صحفية إلى نشر إعلان مشابه في أكتوبر 2025، حدد بداية الشهر وفق ما وصفته المنشورات حينها بالتقويم «المحمدي». كما تناولت منشورات أخرى استخدام هذا النظام في تحديد تواريخ مناسبات دينية مختلفة.
ويظل التمييز بين التقويم الذي تتبناه جماعة القزويني والتقويم الهجري القمري ضروريًا لفهم الإعلان المتداول؛ إذ إن تحديد الجمعة 16 أكتوبر بدايةً لرمضان يعكس حسابات الجماعة الخاصة، ولا يعني تغيير الموعد المعتمد لدى المؤسسات الدينية الرسمية.
ما رأيك في هذا الخبر؟