«صمت محيّر».. نظام التحذيرات السعودي يتوقف عن تنبيه السكان من هجمات الحوثيين!
أحمد معوض
توقفت المملكة العربية السعودية عن إصدار تحذيرات عامة بشأن هجمات عسكرية وشيكة قبل أيام من سلسلة ضربات دامية استهدفت مطار الرياض، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصاً وإصابة أكثر من 300 آخرين.
ولم توضح الحكومة سبب عدم توجيه تنبيهات للجمهور قبل الهجمات الأربع التي استهدفت الرياض خلال الأسبوع الماضي.
كانت تلك التحذيرات تسلط الضوء على أعمال العنف التي تقوض جهود المملكة الرامية لإظهار صورة من الهدوء والاستقرار أمام مواطنيها والعالم، في ظل حربها مع جماعة الحوثي اليمنية المتحالفة مع إيران.
وقد أثار غياب هذه التحذيرات أثناء الهجمات على المطار تساؤلات حول مدى تعرض السعودية للهجمات وقدرتها على حماية السكان والزوار، وذلك بحسب تصريحات أدلى بها لوكالة "رويترز" أربعة مسؤولين غربيين وعرب في المنطقة ومحللون سياسيون.
وقال سلطان العامر، وهو أكاديمي سعودي مقيم في الولايات المتحدة وباحث أول مقيم في "مجلس سياسات الشرق الأوسط" (مركز أبحاث): "إنهم (الحكومة السعودية) يريدون الجمع بين أمرين: شن عملية عسكرية، وفي الوقت نفسه محاولة بث الثقة لدى السكان والأطراف الخارجية المعنية".
ولم ترد هيئة الدفاع المدني السعودية -وهي وكالة وطنية لإدارة الطوارئ والإنقاذ ومكافحة الحرائق تتبع وزارة الداخلية وتتولى إصدار تنبيهات الإنذار المبكر- ولا المكتب الإعلامي للحكومة السعودية على أسئلة أُرسلت عبر البريد الإلكتروني للاستفسار عن سبب عدم إصدار تنبيهات.
كما يرى بعض المحللين الإقليميين أن النهج السعودي ينطوي على مخاطرة بأن يأتي بنتائج عكسية؛ إذ أدى غياب التحذيرات إلى زيادة حالة عدم اليقين داخل المملكة.
وفي يوم الاثنين، أصدرت هيئة الدفاع المدني السعودية أول تنبيهات لها منذ 29 سبتمبر، محذرة من تهديدات محتملة في الرياض ومدن جنوبية.
ولم تتمكن "رويترز" من التأكد مما إذا كان قرار استئناف إصدار التنبيهات جاء رداً على الهجمات التي استهدفت المطار، كما لم ترد الحكومة السعودية على الفور على طلب للتعليق بهذا الشأن.
وتعرضت جميع دول الخليج لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ إيرانية منذ بدء التوتر المتصاعد بين الولايات المتحدة وإيران في فبراير، إلا أن حكومات هذه الدول تعاملت مع مسألة التحذيرات العامة بأساليب مختلفة.
كانت السعودية قد بدأت في مايو إصدار تنبيهات بشأن التهديدات عبر الهواتف المحمولة وحسابات وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام نظام وطني للإنذار المبكر. ولكن، ورغم تزايد هجمات الحوثيين في الفترة التي سبقت الأسبوع الماضي، ظل النظام صامتاً.
اقرأ أيضاً:
- الأزهر يدين استهداف مطار الملك خالد بالرياض ويحذر من التصعيد
- المجموعة الرباعية: هجمات الحوثيين انتهاك صارخ لسيادة السعودية
- الخارجية تنعى عزة رمزي ضحية الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض
- من هي مضيفة الطيران المصرية ضحية الهجوم على مطار الرياض؟
- مفيش فاتورة جزافية.. وزير الكهرباء يأمر بمراجعة صور العدادات قبل إصدار الفواتير
ما رأيك في هذا الخبر؟