مؤتمر إسطنبول يحذر من اختفاء تاريخ اليمن ويطلق حركة وعي جديدة
schedule
share
مشاركة:
اختتم مؤتمر الباحثين والخبراء اليمنيين أعماله في اسطنبول تحت شعار "لا إمام سوى العلم"، الذي نظمته مؤسسة توكل كرمان، محذرا من أن اليمن يقف أمام "أزمة الاختفاء من التاريخ" نتيجة تهميش دور المعرفة وانشغال البلاد بسياسات الحرب والصراع.
تحول المؤتمر إلى منصة فكرية لإعادة توجيه البوصلة الوطنية نحو قضايا التنمية والتعليم والصحة والاقتصاد والطاقة والهوية، مؤكدا أن طريق الخلاص يبدأ من استعادة دور العلم والعقل.
وسلط عدد من الباحثين الضوء على مخاطر سوق الدواء في اليمن الذي تحول إلى سوق مفتوحة للأدوية غير المأمونة، مع انتشار مصانع عشوائية وتهريب للأدوية، وضعف في الرقابة والتخزين.
كما ناقش المشاركون تراجع الخدمات الطبية وتوقف العديد من العيادات والمراكز الصحية، مؤكدين على أن الحل يبدأ من التخطيط العلمي، والربط بين الجامعات ومراكز البحث، وبناء قاعدة بيانات وطنية لدعم التنمية الصحية.
بدورهم تناول الخبراء الاقتصاديون أسباب انهيار الاقتصاد اليمني خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أن غياب الإدارة الرشيدة للموارد حول الثروات إلى "لعنة".
ودعا المتحدثون إلى إعادة توجيه الاستثمار نحو النفط والغاز والمعادن النادرة والثروة السمكية والطاقة المتجددة، مؤكدين على أن اليمن يمتلك موقعا استراتيجيا وثروات طبيعية قادرة على تحويله إلى قوة اقتصادية واعدة إذا ما تم استثمارها برؤية وطنية واضحة.
واختتم الدكتور مصطفى بهران المؤتمر متسائلا بجدية: "ماذا بعد؟"، مشددا على أن التحدي الحقيقي يبدأ من اليوم، داعيا إلى ترجمة التوصيات إلى خطط عملية.
وأكد بهران على أن العلم هو الضامن الوحيد لبقاء اليمن في التاريخ، وأن البلاد لن تخرج من أزماتها إلا إذا أُعيد الاعتبار للباحث والعالم والمعرفة باعتبارها القوة القادرة على صنع مستقبل اليمن.