محادثات سرية بين الحكومة السورية وحزب الله في تركيا
أحمد معوض
أجرى ممثلون عن الحكومة السورية وجماعة حزب الله اللبنانية المسلحة محادثات مباشرة في تركيا في محاولة لتهدئة التوترات بينهما، وذلك وفقاً لستة مصادر مطلعة على هذا الاجتماع -الذي يُعد الأول من نوعه- بين الطرفين اللذين طالما كانا خصمين لدودين.
وذكرت المصادر -التي تشمل مسؤولين سوريين ومسؤولاً أمريكياً ومصدراً أمنياً لبنانياً رفيعاً مقرباً من حزب الله- لوكالة رويترز أن المسؤولين السوريين وممثلي الجماعة المتحالفة مع إيران التقوا سراً مرة واحدة على الأقل الشهر الماضي.
وعقب النشر، نفت دائرة الاتصال في الرئاسة التركية تقرير رويترز، واصفةً الأنباء التي تفيد باجتماع مسؤولين من الحكومة السورية وآخرين من حزب الله في تركيا بأنها "عارية تماماً عن الصحة". جاء في بيان نُشر على منصة "إكس" أن "الادعاءات الواردة في هذه المنشورات بشأن الموعد والمكان والمضمون والاتصالات لا تمت للواقع بصلة، وهي مختلقة بالكامل ومبنية على تكهنات".
كما نفى الحساب الرسمي للحكومة السورية الناطق بالإنجليزية على منصة "إكس" حدوث مثل هذا الاجتماع، واصفاً تلك المزاعم بأنها "كاذبة".
يُذكر أن حزب الله أرسل مقاتلين إلى سوريا على مدى سنوات لدعم حكومة الرئيس السابق بشار الأسد خلال الحرب الأهلية في البلاد.
وبعد الإطاحة بالأسد في أواخر عام 2024 إثر هجوم خاطف شنته قوات المعارضة، تصاعد التوتر بين الحكومة السورية الجديدة وحزب الله؛ إذ اتهمت دمشق الجماعة بنقل أسلحة عبر الأراضي السورية، بينما شجعت الولايات المتحدة الجيش السوري على إرسال قوات إلى لبنان لقتال حزب الله.
وذكرت المصادر الستة أن ممثلين عن حزب الله ومسؤولين من المخابرات ووزارة الخارجية السورية شاركوا في الاجتماع الشهر الماضي، وذلك بدعوة من أجهزة الأمن والمخابرات التركية في مسعى لخفض التوتر.
وقد تحدثت جميع المصادر شريطة عدم الكشف عن هويتها عند مناقشة تفاصيل الاجتماع.
ولم ترد وزارة الخارجية السورية، ولا وزارتا الخارجية والدفاع التركيتان، ولا وزارة الخارجية الأمريكية على أسئلة وكالة "رويترز" بشأن الاجتماع، في حين رفض المكتب الإعلامي لحزب الله التعليق.
وتركز الاجتماع على تسوية نقاط التوتر بين الطرفين وسار بشكل جيد، وذلك وفقاً للمسؤول الأمريكي والمسؤولين السوريين والمصدر اللبناني.
وقال أحد المسؤولين السوريين إن الجانبين اتفقا على عدم وجود عداء بينهما، وإن سوريا أكدت لحزب الله أنها لن تتدخل عسكرياً في لبنان لنزع سلاح الجماعة.
وفي المقابل، طلب المسؤولون السوريون من حزب الله المساعدة في وقف محاولات التهريب عبر الحدود وتفكيك ما تبقى من خلاياه النائمة، لا سيما في جنوب سوريا، حسبما أفاد المسؤول.
وكانت سوريا قد أعلنت يوم الثلاثاء أنها ألقت القبض على خلية تابعة لحزب الله كانت تستعد لإطلاق صواريخ من جنوب سوريا، إلا أن حزب الله نفى يوم الأربعاء تورطه في ذلك، مؤكداً أنه "لا يوجد له أي تواجد على الإطلاق في الأراضي السورية، ولا يشارك في أي نشاط أمني أو عسكري هناك". قال المسؤول السوري إن ممثلي حزب الله لم يقدموا رداً مباشراً على طلب وقف تهريب الأسلحة وتفكيك خلايا الحزب الموجودة في سوريا، لكنهم تعهدوا بعدم التدخل في الشؤون السورية.
وذكر المصدر اللبناني، المطلع مباشرة على الاجتماع ونتائجه، أن الجانبين "حققا تقدماً كبيراً بشأن القضايا الأمنية".
وأكد كل من المسؤول السوري والمصدر اللبناني أنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي وأنه لم يكن هناك أي إعلان مخطط له.
وصرح المصدر اللبناني لوكالة "رويترز" بأن التواصل بين الطرفين عبر تركيا كان قد بدأ قبل نحو شهرين.
ولم تتمكن "رويترز" من تأكيد مكان عقد الاجتماع في تركيا، أو مدته، أو ما إذا كانت قد عُقدت اجتماعات أخرى قبله أو بعده.
وكان كل من حزب الله والحكومة السورية قد أشارا إلى استعدادهما لإجراء محادثات بينهما.
- اقرأ أيضًا:
- نعيم قاسم: الرئيس اللبناني يملك حق التفاوض ولا يملك التنازل عن حقوق لبنان.
- للقراءة أيض:
اقرأ أيضاً:
- العلاج الحر بالبحيرة يشدد الرقابة على مراكز علاج الإدمان
- تفاصيل اجتماع نتنياهو وكوشنر.. اتفاقات بشأن غزة ونزع سلاح حماس
- مجلس إدارة نادي الجزيرة يحسم الجدل حول منصب الرئيس ويعلن تفاصيل اجتماع يوليو
- ترامب يعلن عن اجتماع مرتقب بين واشنطن وطهران غدًا في الدوحة وسط تصاعد التوترات
- تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة مصر وتنزانيا في نصف نهائي أمم إفريقيا للناشئين
ما رأيك في هذا الخبر؟