شهدت أسواق الصاغة المصرية استقراراً ملحوظاً في أسعار الذهب خلال تعاملات صباح اليوم الأحد، 19 يوليو 2026، وذلك بعد موجة من التذبذب الطفيف شهدتها الأسواق أمس السبت بمقدار 10 جنيهات للجرام، مدفوعة بالهبوط الحاد للمعدن النفيس في البورصة العالمية.
أسعار أعيرة الذهب في محلات الصاغة اليوم
سجلت الأعيرة الذهبية مستويات مستقرة بمختلف محافظات الجمهورية، وجاءت الأسعار بدون احتساب المصنعية على النحو التالي:
عيار 24 (الأكثر قيمة): سجل 6640 جنيهاً للشراء، و6582 جنيهاً للبيع.
عيار 22: وصل إلى 6086 جنيهاً للشراء، و6034 جنيهاً للبيع.
عيار 21 (الأكثر انتشاراً): استقر عند 5810 جنيهات للشراء، و5760 جنيهاً للبيع.
عيار 18 (الأوسط انتشاراً): سجل 4980 جنيهاً للشراء، و4937 جنيهاً للبيع.
سعر الجنيه الذهب والأوقية عالمياً
وعلى صعيد المعادن والمسكوكات، سجل الجنيه الذهب (وزن 8 غرامات من عيار 21) نحو 46.48 ألف جنيه للشراء و46.08 ألف جنيه للبيع. أما على المستوى العالمي، فقد بلغت أوقية الذهب 4018 دولاراً للشراء و4016 دولاراً للبيع.


تغيرات أنماط الطلب وتحديات منظومة الدمغ
تشهد السوق المحلية تحولاً تدريجياً في سلوك المستهلكين؛ حيث عاد الإقبال مجدداً على شراء المشغولات الذهبية والمجوهرات بعد فترة طويلة سيطرت فيها السبائك والجنيهات الذهبية كأدوات ملاذ آمن للادخار. وجاء هذا التحول مدفوعاً بتوسع الشركات في طرح أوزان صغيرة تتناسب مع مختلف القدرات الشرائية للمواطنين.
وفي المقابل، تواجه منظومة الدمغ الحالية بعض التحديات التشغيلية، حيث اشتكى عدد من المصنعين والتجار من تأخر دمغ المشغولات الذهبية، نتيجة تركيز الجهات المختصة خلال الفترة الماضية على دمغ الكميات الضخمة من السبائك.
أداء الذهب عالمياً وضغوط السياسة النقدية
عالمياً، تكبد الذهب أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل يونيو الماضي بنسبة تراجع بلغت 2.5%، متأثراً بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة. وجاء هذا الهبوط رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية وصدور بيانات تضخم أمريكية أقل من المتوقع.
إلا أن الارتفاع الملحوظ في أسعار النفط عزز المخاوف التضخمية، مما دفع المستثمرين لتوقع استمرار الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما رفع تكلفة حيازة الذهب الذي لا يدر عائداً دورياً.
توقعات مجلس الذهب العالمي: أفاد مجلس الذهب العالمي بأن حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسة النقدية الأمريكية وتقلبات سوق السندات ستبقي أسعار الذهب تتحرك في نطاق محدود حول مستوياتها الحالية خلال النصف الثاني من عام 2026، ما لم يحدث خفض مفاجئ لأسعار الفائدة أو تصاعد جديد في المخاطر الجيوسياسية والاقتصادية.
أسعار السبائك الذهبية
تحظى السبائك الذهبية بإقبال متزايد من المستثمرين الراغبين في الحفاظ على قيمة مدخراتهم، وتختلف أسعارها وفقًا للوزن وسعر الذهب لحظة الشراء، مع إضافة رسوم التصنيع والدمغة التي تختلف من شركة إلى أخرى، لذلك ينصح بمراجعة الأسعار لدى الشركات والمتاجر المعتمدة قبل إتمام عملية الشراء.
المصنعية تختلف من مكان لآخر
لا تشمل أسعار الذهب المعلنة قيمة المصنعية، إذ تختلف من محل صاغة إلى آخر ومن محافظة لأخرى، كما تتباين وفقًا لنوع المشغولات الذهبية وتصميمها. ويعد عيار 21 الأكثر تداولًا في السوق المصرية، بينما يفضل بعض المشترين السبائك والجنيهات الذهبية لتقليل تكلفة المصنعية عند الاستثمار.
ما العوامل المؤثرة في أسعار الذهب؟
تتأثر أسعار الذهب محليًا وعالميًا بعدد من العوامل الاقتصادية والسياسية، أبرزها حركة العرض والطلب، ومستويات التضخم، وقرارات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب قوة الدولار الأمريكي، والتوترات الجيوسياسية، وتحركات الأسواق المالية العالمية، فضلاً عن الاحتياطيات الذهبية لدى البنوك المركزية وتكاليف استخراج المعدن النفيس.
ويؤكد خبراء السوق أن أسعار الذهب تظل عرضة للتغير على مدار اليوم، تبعًا لتحركات البورصات العالمية وسوق الصرف، لذلك ينصح الراغبون في الشراء أو الاستثمار بمتابعة التحديثات المستمرة للأسعار قبل اتخاذ قرار البيع أو الشراء.