احتلت مصر المركز الأول على مستوى القارة الإفريقية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2025، بعدما نجحت في استقطاب تدفقات استثمارية بلغت نحو 15.4 مليار دولار، وفقًا لتقرير الاستثمار العالمي الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد".
وأكد التقرير أن الأداء الاستثماري المصري يعكس استمرار جاذبية السوق المحلية أمام المستثمرين الأجانب، في ظل الجهود المبذولة لتحسين بيئة الاستثمار، وتطوير البنية التحتية، ودعم القطاعات الإنتاجية والاستراتيجية التي تسهم في تعزيز النمو الاقتصادي.
الأونكتاد يكشف نمو تدفقات الاستثمار العالمي
وأشار تقرير الاستثمار العالمي إلى أن إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر على مستوى العالم ارتفع خلال عام 2025 بنسبة 6% ليصل إلى 1.624 تريليون دولار، مقارنة بنحو 1.532 تريليون دولار خلال عام 2024، لينهي بذلك عامين متتاليين من التراجع.
وأوضح التقرير أن هذا التحسن لم يكن نتيجة انتعاش شامل في جميع الأسواق، لكنه جاء مدفوعًا بعدد محدود من المشروعات الكبرى والقطاعات الحيوية التي ساهمت في زيادة حجم التدفقات الاستثمارية عالميًا.
مصر تعزز مكانتها الاستثمارية في القارة الإفريقية
وبيّن التقرير أن القارة الإفريقية استقبلت استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة تقارب 70 مليار دولار خلال 2025، بينما جاءت مصر في مقدمة الدول الإفريقية من حيث حجم الاستثمارات المستقبلة، بما يؤكد مكانتها كوجهة رئيسية لرؤوس الأموال الأجنبية.
كما أشار إلى أن الاقتصادات النامية حصلت على أكثر من نصف التدفقات الاستثمارية العالمية، حيث تصدرت آسيا النامية قائمة المناطق الجاذبة للاستثمارات بقيمة 644 مليار دولار، تلتها أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي التي سجلت ارتفاعًا في التدفقات بنسبة 14% لتصل إلى 188 مليار دولار.
جودة الاستثمارات معيار لتحقيق التنمية الاقتصادية
وأكد تقرير الأونكتاد أن قياس نجاح الاستثمارات الأجنبية لا يعتمد فقط على حجم الأموال المتدفقة، بل يرتبط أيضًا بجودة تلك الاستثمارات ومدى مساهمتها في توفير فرص العمل، ونقل التكنولوجيا، وزيادة الإنتاجية، ودعم التنمية الاقتصادية المستدامة.

ولفت التقرير إلى أن أكبر 20 دولة مستقبلة للاستثمار الأجنبي المباشر استحوذت على أكثر من 80% من إجمالي التدفقات العالمية خلال عام 2025، وهو ما يعكس استمرار تركيز الاستثمارات في عدد محدود من الأسواق والقطاعات ذات القدرة التنافسية العالية.