10 سنين بتحلم بالتعيين.. وفاة معلمة بأزمة قلبية بعد استبعادها من الـ30 ألف معلم
كتبت-آية غنيم
10 سنوات من الانتظار.. وحلم لم يغب
عشر سنوات قضتها المعلمة آية محمد أحمد سليم البلتاجي وهي تعمل بالحصة، تحمل معها كل يوم حلمًا واحدًا ظل يكبر معها عامًا بعد آخر: أن يأتي اليوم الذي تتحول فيه سنوات عملها إلى تعيين رسمي، وأن تشعر أخيرًا أن الطريق الطويل الذي قطعته لم يذهب سدى.
كانت آية واحدة من المعلمات اللاتي واصلن العمل بالحصة لسنوات، وسط انتظار فرصة التعيين، إلى أن جاءت مسابقة الـ30 ألف معلم، فتمسكت بها باعتبارها فرصة طال انتظارها.
اجتازت الاختبارات من أول مرة
لم يكن حلم التعيين بالنسبة لآية مجرد خطوة وظيفية، فقد أمضت سنوات في التدريس بالحصة، ثم خاضت اختبارات مسابقة الـ30 ألف معلم – الدفعة الخامسة، ووفقًا لأحد أقاربها، اجتازت جميع الاختبارات من المرة الأولى دون إعادة.
وبعد سنوات من الانتظار، أصبحت النتيجة هي المحطة الأخيرة التي علقت عليها آمالها، خاصة بعدما اعتقدت أن خبر نجاحها في المسابقة قد يكون بداية الاستقرار الذي ظلت تبحث عنه طوال عقد كامل.
النتيجة التي انتظرتها.. حملت صدمة الاستبعاد
لكن إعلان نتيجة المسابقة الأسبوع الماضي جاء على غير ما كانت تتمنى، بعدما فوجئت باستبعادها من النتيجة، بحسب ما نقله أحد أقاربها.
وقال قريبها إن آية كانت تضع آمالًا كبيرة على التعيين، وإن قرار استبعادها كان صادمًا بالنسبة لها، خاصة بعد سنوات عملها بالحصة واجتيازها اختبارات المسابقة من أول مرة.
بعدها بأيام.. أزمة قلبية تنهي الرحلة
وبعد أيام قليلة من إعلان النتيجة، تعرضت آية لأزمة قلبية مفاجئة، ونُقلت إلى العناية المركزة بمستشفى قنا الجامعي، حيث ظلت هناك لمدة 3 أيام، قبل أن تفارق الحياة.
وهكذا انتهت رحلة بدأت قبل سنوات طويلة داخل الفصول، واستمرت خلالها آية في العمل وانتظار فرصة التعيين، لكنها لم تصل إلى اللحظة التي حلمت بها.
خمسة أطفال فقدوا أمهم
رحلت آية عن عمر لم تحدده المصادر التي تناولت الواقعة، لكنها تركت خلفها أسرة وأطفالًا في حاجة إلى وجودها، بينهم خمسة أطفال، من بينهم توأم لم يتجاوز عمرهما عامين.
وبينما كان حلمها طوال السنوات الماضية أن تحصل على وظيفة مستقرة وتؤمّن مستقبل أبنائها، أصبحت الأسرة الآن أمام واقع مختلف، بعد فقدان الأم التي قضت سنوات في العمل بالحصة وانتظار التعيين.
قصة آية تعيد الحديث عن معلمي الحصة
وتعيد وفاة آية إلى الواجهة قصص معلمي الحصة الذين أمضوا سنوات في التدريس انتظارًا لفرص التعيين، وهي قضية سبق أن شهدت مطالبات واحتجاجات من معلمين بالحصة في محافظات مختلفة، من بينها قنا، للمطالبة بالتعيين وتحسين أوضاعهم.
وفي حالة آية، ارتبطت السنوات العشر من العمل بالحصة بأمل جديد مع مسابقة الـ30 ألف معلم، قبل أن تنتهي قصتها بصورة مأساوية إثر الأزمة القلبية التي تعرضت لها.
من أمام الفصل إلى غياب أبدي
كانت آية تدخل الفصول لتشرح لطلابها، وتواصل عملها عامًا بعد آخر، بينما تنتظر أن يأتي اليوم الذي يصبح فيه عملها مستقرًا ورسميًا. وبعد عشر سنوات من الانتظار، لم تصل إلى تلك اللحظة.
تركت وراءها خمسة أطفال، بينهم توأم في عمر العامين، وتركت كذلك قصة معلمة قضت جزءًا كبيرًا من عمرها في انتظار فرصة مهنية ظلت تحلم بها، قبل أن تنتهي رحلتها بوفاتها إثر أزمة قلبية مفاجئة.
ما رأيك في هذا الخبر؟