كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية تفاصيل واقعة تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر خلاله أحد الأشخاص وهو يشعل النيران في قارب صيد بإحدى قرى محافظة الجيزة، مدعيًا أن المركب يحتوي على مواد مخدرة، وذلك في إطار إعلانه التوقف عن ممارسة نشاط الاتجار بالمواد المخدرة.
وبدأت تفاصيل الواقعة عقب رصد الأجهزة الأمنية مقطع الفيديو المتداول، والذي أثار حالة من الجدل بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر خلاله شخص يقوم بإضرام النيران في قارب صيد، مشيرًا إلى وجود مواد مخدرة بداخله، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى فحص الفيديو لكشف حقيقة الواقعة والوقوف على ملابساتها.
تحديد هوية ناشر الفيديو وضبطه
وبالفحص والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشخص الذي ظهر في مقطع الفيديو، وتبين أنه عاطل وله معلومات جنائية، ومقيم بدائرة مركز شرطة منشأة القناطر بمحافظة الجيزة.
وعقب تقنين الإجراءات، جرى ضبطه ومواجهته بما أسفرت عنه التحريات، حيث أقر بارتكابه الواقعة، وكشف عن تفاصيل نشاطه السابق في مجال الاتجار بالمواد المخدرة، موضحًا أنه كان يمارس هذا النشاط بالاشتراك مع شخص آخر، محبوس حاليًا على ذمة قضية تتعلق بالاتجار في المواد المخدرة وحيازة سلاح ناري.
اعترافات المتهم بشأن حرق مركب الصيد
وأوضح المتهم خلال اعترافاته أن المركب الذي ظهر في مقطع الفيديو مملوك له، وكان يستخدمه بالاشتراك مع الشخص الآخر في تخزين المواد المخدرة وترويجها، مستغلين قارب الصيد في ممارسة نشاطهما غير المشروع.
وأضاف أنه قرر يوم الأول من نوفمبر الجاري التخلص من المركب وما بداخله من مواد مخدرة، حيث استعان بمادة البنزين وأضرم النيران في قارب الصيد، ثم قام بتصوير الواقعة بهاتفه المحمول.
ولم يكتفِ المتهم بإشعال النيران في المركب، بل نشر مقطع الفيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة منه لإظهار تخليه عن نشاط الاتجار بالمواد المخدرة، وإعلان توبته عن ممارسة هذا النشاط، إلا أن الفيديو ساهم في كشف هويته ووصول الأجهزة الأمنية إليه.
الإجراءات القانونية تجاه الواقعة
وعقب ضبط المتهم وسماع أقواله، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حياله، فيما تولت الجهات المختصة مباشرة التحقيقات للوقوف على كافة ملابسات الواقعة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا للقانون.

وتأتي الواقعة في إطار جهود وزارة الداخلية لمتابعة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وفحص مقاطع الفيديو التي تتضمن وقائع قد تشكل جرائم أو تكشف عن أنشطة مخالفة للقانون، والعمل على تحديد المسؤولين عنها وضبطهم.
وأعادت الواقعة تسليط الضوء على دور مواقع التواصل الاجتماعي في كشف بعض الوقائع التي قد يصعب الوصول إلى تفاصيلها في البداية، إذ ساهم تداول مقطع الفيديو في لفت انتباه الأجهزة الأمنية وبدء أعمال الفحص والتحري، وصولًا إلى تحديد هوية الشخص الظاهر فيه وضبطه، وكشف حقيقة ادعائه التخلص من المواد المخدرة وإعلانه التوقف عن الاتجار بها، بعدما تبين من اعترافاته ارتباطه بنشاط إجرامي سابق في هذا المجال.