تستعد جهات التحقيق المختصة، اليوم السبت، للنظر في أمر تجديد حبس الفتاة المتهمة في القضية المعروفة إعلاميًا بواقعة دهس بائعة الشاي بمنطقة حدائق الأهرام بمحافظة الجيزة، والتي أثارت حالة واسعة من الجدل والتفاعل خلال الأيام الماضية، بعد وفاة السيدة هدير متأثرة بإصابتها جراء الحادث.
وتأتي جلسة التجديد في إطار استكمال التحقيقات الجارية لكشف ملابسات الواقعة وتحديد المسؤولية الجنائية عن الحادث، خاصة في ظل تضارب الروايات المتعلقة بمن كان يقود السيارة وقت وقوع التصادم.
والد المتهمة: ابنتي لم تكن خلف عجلة القيادة
من جانبه، أكد والد الفتاة المتهمة أن ابنته لم تكن تقود السيارة أثناء وقوع الحادث، مشيرًا إلى أن الاتهامات الموجهة إليها لا تعكس حقيقة ما جرى على حد قوله.
وأوضح أن ابنته كانت برفقة إحدى صديقاتها قبل الحادث مباشرة، قبل أن يستقلا سيارة يقودها شاب تربطه بعائلتهما علاقة معرفة وصداقة تمتد لسنوات طويلة، مؤكدًا أن الفتاة كانت تجلس في المقعد الخلفي ولم يكن لها أي دور في قيادة المركبة.
وأضاف أن الحادث وقع بعد دقائق قليلة من استقلال السيارة، لافتًا إلى أن الواقعة حدثت بشكل مفاجئ وسريع، وأن ابنته فوجئت بالأحداث مثلها مثل باقي الموجودين داخل السيارة.
تعازي لأسرة الضحية وتمسك بالبراءة
وحرص والد الفتاة على تقديم واجب العزاء والمواساة لأسرة السيدة الراحلة، مؤكدًا حزنه الشديد لوفاتها وما خلفه الحادث من آثار إنسانية مؤلمة لجميع الأطراف.
وفي الوقت ذاته، شدد على ثقته الكاملة في براءة ابنته، مؤكدًا أنها أبلغته مرارًا بأنها لم تكن تقود السيارة وقت وقوع الحادث، وأنها لا تتحمل المسؤولية عن وفاة بائعة الشاي.

كما أشار إلى أن ابنته والشاب المتواجد معها وقت الحادث من الطلاب المتفوقين دراسيًا، مؤكدًا أن أسرته معروفة بحسن السمعة وأنه يعمل موظفًا بسيطًا، معربًا عن أمله في أن تكشف التحقيقات الجارية كافة التفاصيل والحقائق المتعلقة بالواقعة، وأن يتم تحديد المسؤوليات بصورة دقيقة استنادًا إلى الأدلة وشهادات الشهود والتقارير الفنية الخاصة بالحادث.
ومن المنتظر أن تستمع جهات التحقيق خلال الفترة المقبلة إلى أقوال الشهود والتقارير الفنية الخاصة بالحادث، إلى جانب فحص نتائج التحريات وأدلة الإثبات المتعلقة بالواقعة، وذلك في إطار استكمال الصورة الكاملة للأحداث وتحديد المسؤوليات القانونية بشكل دقيق، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات والقرارات التي تتوافق مع نتائج التحقيقات.