شهد مسجد الشرطة في منطقة التجمع مشهداً جنائزياً مهيباً لتشييع جثمان اللواء الدكتور محمد الشربيني، مدير الإدارة العامة للحماية المدنية بمديرية أمن القاهرة، وسط حضور واسع من قيادات وزارة الداخلية وقطاع الحماية المدنية ومديرية أمن القاهرة.
وأُقيمت صلاة الجنازة وسط حالة من الحزن العميق التي خيمت على الحضور، تقديراً لمسيرته المهنية الحافلة بالعطاء. وجاءت الجنازة بعد وفاته متأثراً بالإصابات التي لحقت به إثر انهيار عقار أثناء مشاركته في عمليات إخماد حريق اندلع داخل مخزن أخشاب وورشة نجارة بمنطقة منشأة ناصر.
تفاصيل الحادث ومسيرة الراحل
اللواء محمد الشربيني كان يؤدي مهامه الميدانية ضمن جهود الحماية المدنية للسيطرة على الحريق الذي اندلع في أحد المواقع، قبل أن يتعرض موقع الحادث لانهيار مفاجئ أدى إلى إصابته إصابات بالغة نقل على إثرها إلى المستشفى، لكنه فارق الحياة متأثراً بها. ويُعد الراحل من القيادات الأمنية البارزة التي عُرفت بالكفاءة والانضباط، حيث شارك خلال سنوات خدمته في إدارة العديد من البلاغات والمواقف الطارئة، وكان مثالاً في سرعة الاستجابة وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف.

حالة حزن وتقدير واسع
سادت حالة من الحزن بين زملائه داخل وزارة الداخلية وبين رجال الحماية المدنية عقب إعلان نبأ وفاته، حيث عبّر الكثيرون عن تقديرهم لما قدمه من جهود كبيرة في خدمة الوطن. وأشاد الحضور خلال مراسم التشييع بتفانيه وإخلاصه في العمل حتى اللحظات الأخيرة من حياته، داعين الله أن يتغمده بواسع رحمته وأن يلهم أسرته الصبر والسلوان. ويُنتظر أن يُوارى جثمانه الثرى في مقابر العائلة وسط وداع رسمي وشعبي يعكس مكانته وتقدير الدولة له.
وأكد عدد من زملاء الراحل أن الشهيد كان يتمتع بسيرة مهنية مشرفة وسمعة طيبة بين جميع العاملين، حيث عُرف بالتواجد المستمر في مواقع الحوادث والحرص على متابعة الأعمال الميدانية بنفسه، إيمانًا منه برسالة رجال الحماية المدنية في حماية الأرواح والممتلكات. كما اعتبر كثيرون أن رحيله أثناء أداء الواجب يجسد نموذجًا للتضحية والإخلاص الذي يميز أبناء في مختلف مواقع العمل والخدمة.
وشهدت مراسم التشييع حضور عدد كبير من قيادات الأجهزة الأمنية وزملاء الفقيد وأفراد أسرته، الذين حرصوا على إلقاء نظرة الوداع الأخيرة عليه، وسط إشادات واسعة بدوره في دعم منظومة الحماية المدنية وتطوير آليات التعامل مع الحوادث والحرائق. وأكد الحاضرون أن الشهيد ترك بصمة واضحة خلال سنوات خدمته، وسيظل اسمه حاضرًا بين رجال باعتباره أحد النماذج المشرفة في أداء الواجب الوطني.