رمت الكيس ومشيت.. لكن صوت الرضيعة كشف السر | قصة أم تخلصت من طفلتها في عين شمس
كتبت-آية غنيم
الليل يخبئ الحكاية
كان الليل قد أسدل ستاره، والشوارع تغرق في هدوء ثقيل لا يقطعه سوى خطوات عابرة وأصوات بعيدة.
وسط هذا الظلام، ظهرت فتاة تسير بخطوات مترددة، تحمل كيسًا في يدها، وتتجه ناحية أحد صناديق القمامة بمنطقة عين شمس.
لم تكن تحمل في يدها مجرد كيس قمامة كما قد يظن من يراها من بعيد، فقد كان بداخله سر لم يكن أحد يعرفه في تلك اللحظة.
اقتربت الفتاة من الصندوق، ألقت الكيس بداخله، ثم ابتعدت عن المكان، وكأنها تريد أن تنهي أمرًا يلاحقها منذ فترة طويلة، لكن ما حدث بعد ذلك بدقائق قلب المشهد بالكامل.
المفاجأة التي كشفت المستور
وسط أكوام القمامة، وبينما كانت المنطقة غارقة في الظلام، انطلق صوت ضعيف من داخل الصندوق…صوت بكاء رضيعة.
كان الصوت كافيًا لإثارة الشك، لتبدأ عملية البحث داخل الصندوق، حتى عُثر على طفلة حديثة الولادة داخل الكيس.
لم يكن المشهد مجرد طفلة تُركت في مكان مهجور، بل بداية خيط قاد أجهزة الأمن إلى قصة كاملة بدأت قبل الولادة بكثير.
علاقة سرية حملت معها خوفًا من الفضيحة
ومع بدء التحريات، عادت الأجهزة الأمنية إلى ما سبق لحظة العثور على الرضيعة.
وبحسب التحريات، تبين أن والدة الطفلة كانت قد دخلت في علاقة مع شاب، وأسفرت العلاقة عن حمل.
لكن الحمل وضع الفتاة أمام أزمة كبيرة، خاصة مع خوفها من افتضاح أمرها، بينما لم يكن الشاب راغبًا في تحمل مسؤولية ما حدث، وفقًا لما توصلت إليه التحريات.
ومع مرور الوقت، لم تعد المسألة مجرد علاقة سرية يمكن إخفاؤها، بعدما بدأ الحمل في الظهور وأصبح وجود طفل قادم أمرًا واقعًا.
محاولات لإنهاء الحمل
وفقًا لما كشفت عنه التحريات، جرت محاولات للتخلص من الحمل قبل اكتماله، إلا أنها لم تنجح.
ومع استمرار الحمل، أصبح أمام الفتاة والشاب خيار واحد بحسب ما توصلت إليه الأجهزة الأمنية: استكمال الحمل، ثم التخلص من المولودة بعد ولادتها، في محاولة لإخفاء آثار العلاقة وعدم انكشاف الأمر.
وهكذا استمرت الأيام حتى جاءت لحظة الولادة، لحظة كان يفترض أن تبدأ فيها حياة جديدة، لكنها تحولت إلى بداية مأساة أخرى.
قرار التخلص من المولودة
بعد ولادة الطفلة، عادت الخطة القديمة إلى الواجهة.
وبحسب التحريات، اتجهت الأم إلى التخلص من رضيعتها بدلًا من الاحتفاظ بها، فوضعتها داخل كيس، وحملته بعيدًا عن الأنظار، ثم خرجت في الظلام متجهة إلى أحد صناديق القمامة بمنطقة عين شمس.
كانت تظن أن وضع الكيس داخل الصندوق سيُنهي الحكاية، وأن الطفلة ستختفي بعيدًا عن الأنظار، لكن ما لم يكن في حسابها أن الطفلة كانت لا تزال على قيد الحياة.
الدقائق الحاسمة.. البكاء ينقذ الرضيعة
ما إن استقر الكيس داخل صندوق القمامة حتى بدأت الطفلة في البكاء، الصوت الضعيف خرج من قلب الظلام، لكنه كان أقوى من محاولة إخفاء الواقعة.
وبعد العثور عليها، جرى نقل الرضيعة إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، بينما بدأت الأجهزة الأمنية في تتبع خيوط الواقعة للوصول إلى من تركها.
التحريات تفكك القصة
لم تتوقف التحريات عند العثور على الطفلة، بل بدأت الأجهزة الأمنية في البحث عن هويتها وملابسات تركها داخل صندوق القمامة.
وبعد فحص ملابسات الواقعة، توصلت تحريات مباحث القاهرة إلى والدة الطفلة والشاب المرتبط بها، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهما.
وبمواجهتهما، تكشفت تفاصيل العلاقة والحمل والولادة، وما سبق واقعة العثور على الرضيعة، وفقًا لما ورد في التحريات.
نهاية مختلفة للحكاية
في النهاية، خرجت الطفلة من صندوق القمامة إلى المستشفى، بعدما كان مصيرها مهددًا في لحظات قليلة داخل ظلام الليل.
أما الأم والشاب، فأصبحا أمام جهات التحقيق، التي تتولى فحص الواقعة كاملة وتحديد المسؤوليات القانونية عنها.
وبين صوت رضيعة أنقذها من الموت، وفتاة ظنت أن كيسًا مغلقًا يمكن أن يخفي القصة بأكملها، بدأت الأجهزة الأمنية في كشف حكاية امتدت من علاقة سرية إلى حمل، ثم ولادة، ثم محاولة للتخلص من مولودة لم يكن لها ذنب في أي شيء.
وأُخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، بينما بقيت الطفلة تحت الرعاية الطبية، في انتظار أن تأخذ التحقيقات مجراها وتكشف كامل ملابسات الواقعة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟