كسروا الحائط وحطموا الخزنة وأشعلوا النيران.. تفاصيل سرقة غامضة لمحل ذهب في الطالبية
كتبت-آية غنيم
حائط مكسور.. وبداية ليلة غامضة
في مشهد يشبه بداية فيلم جريمة، لم يتجه المجهولون إلى باب محل الذهب هذه المرة، ولم يحاولوا اقتحامه من مدخله المعتاد، بل اختاروا طريقًا آخر أكثر غموضًا، عبر حائط ملاصق للمحل، كان نقطة البداية في عملية سرقة انتهت بخسائر كبيرة وأسئلة كثيرة بلا إجابات.
داخل منطقة الطالبية بمحافظة الجيزة، بدأ تنفيذ المخطط بكسر الحائط والتسلل إلى المحل، بعيدًا عن المدخل الرئيسي، في محاولة للوصول إلى ما بدا أنه الهدف الأساسي للعملية: الخزنة وما بداخلها من مشغولات ذهبية وأموال.
الخزنة في مرمى الجناة
بمجرد دخولهم، اتجه المجهولون إلى الخزنة، وحطموها للاستيلاء على محتوياتها، قبل أن يضعوا أيديهم على كمية كبيرة من المشغولات الذهبية تقدر بنحو 3 كيلوجرامات، إلى جانب مبلغ مالي يصل إلى 800 ألف جنيه.
لم تكن المسروقات مجرد قطع ذهبية متفرقة أو مبلغ محدود من الأموال، بل حصيلة تقدر قيمتها بمبالغ كبيرة، اختفت من داخل المحل في واقعة أثارت تساؤلات حول كيفية تنفيذها، والوقت الذي استغرقه الجناة للوصول إلى الخزنة وتحطيمها والاستيلاء على محتوياتها.
النيران تشتعل بعد السرقة
لكن المشهد لم ينتهِ عند سرقة الذهب والأموال، فقبل مغادرة المكان، أشعل الجناة النيران داخل المحل، لتتحول الواقعة من عملية استيلاء على محتويات ثمينة إلى حادث يجمع بين السرقة والحريق.
النيران التي اشتعلت داخل المحل أضافت جانبًا أكثر غموضًا إلى الحادث، وفتحت باب التساؤلات حول الهدف من إشعالها بعد الاستيلاء على المسروقات، وما إذا كان ذلك مرتبطًا بمحاولة إخفاء آثار الجريمة أو أن هناك دافعًا آخر، وهي أسئلة لا تزال بحاجة إلى ما تكشفه التحقيقات.
وبين الخزنة المحطمة والحائط المكسور وآثار الحريق، أصبح موقع الحادث مسرحًا لفحص دقيق، بحثًا عن أي تفاصيل يمكن أن تساعد في إعادة رسم خطوات الجناة، منذ لحظة وصولهم إلى المحل وحتى فرارهم منه.
بلاغ أمني وتحركات لكشف المتهمين
مع اكتشاف الواقعة، تلقى اللواء حاتم حسن، مساعد وزير الداخلية لأمن الجيزة، إخطارًا بالحادث، لتبدأ الأجهزة الأمنية تحركاتها لكشف ملابساته، وتحديد هوية المتورطين، والعمل على ضبطهم.
وعلى الفور، انتقل رجال المباحث إلى موقع البلاغ، وبدأوا فحص المكان وجمع المعلومات المتعلقة بظروف السرقة، في محاولة لفهم الطريقة التي تمكن بها الجناة من الوصول إلى المحل عبر الحائط الملاصق، ثم تحطيم الخزنة والاستيلاء على محتوياتها وإشعال النيران.
كاميرات المراقبة.. خيط محتمل في القضية
تحت إشراف اللواء هاني شعراوي، نائب مدير الإدارة العامة للمباحث، وبالتنسيق مع العميد عمرو حجازي، رئيس قطاع الغرب، والعقيد كريم فوزي، مفتش المباحث، تتواصل جهود البحث لفك طلاسم الواقعة.
وبدأ المقدم كريم عليان، رئيس مباحث الطالبية، وفريق البحث فحص موقع الحادث والاستماع إلى أقوال المسؤولين عن المحل، إلى جانب مراجعة كاميرات المراقبة الموجودة في محيط المكان.
وتأتي مراجعة الكاميرات ضمن إجراءات البحث عن أي خيوط قد تساعد في تحديد هوية الجناة، أو رصد تحركات مشتبه بهم قبل الواقعة أو بعدها، فضلًا عن محاولة تتبع خط سيرهم بعد مغادرة المحل.
أسئلة تنتظر إجابات التحقيقات
حتى الآن، لا تزال هوية الجناة ودوافع إشعال النيران من بين النقاط التي تسعى الأجهزة الأمنية إلى كشفها، بينما تتركز الجهود على تحديد عدد المتورطين، وتتبع خطواتهم، وضبطهم، والعمل على استعادة المسروقات.
كيف تمكن الجناة من تنفيذ العملية؟ وهل تقود كاميرات المراقبة إلى خيط يكشف هويتهم؟ ولماذا أشعلوا النيران بعد الاستيلاء على الذهب والأموال؟
أسئلة تظل معلقة إلى أن تكشف التحريات تفاصيل جديدة، في واقعة بدأت بحائط مكسور، ومرت بخزنة محطمة، وانتهت بمحل تلتهمه النيران، بينما اختفى نحو 3 كيلوجرامات من الذهب و800 ألف جنيه.
وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تتواصل التحريات لكشف ملابسات الحادث وضبط مرتكبيه.
اقرأ أيضاً:
- بالفيديو.. بأسلوب المغافلة ضبط متهمة بسرقة هاتف سيدة داخل سوق بالبحيرة
- انتهاك حرمة بيوت الله.. لص يستغل انشغال المصلين ويسرق حقيبة داخل مسجد بالقاهرة
- عور نفسه بشفرة.. تفاصيل ضبط شخص حاول سرقة خردة من مستشفى بالجيزة
- سرقت آلاف الجنيهات.. طفلة الـ7 سنوات تثير الجدل و الأمن يطاردها بالغربية
- مشادة كلامية تتحول إلى مشاجرة بالحجارة بين 5 أشخاص في الجيزة
ما رأيك في هذا الخبر؟