في ساعةٍ هادئة من ليل قرية بحر البقر التابعة لمركز الحسينية بمحافظة الشرقية، كان كل شيء يبدو ساكنًا كالمعتاد، إلا أن خلف جدران أحد المنازل كانت مأساة تتشكل على مهل، وشرارة انتقامٍ تستعد لأن تلتهم روحًا كانت تظن أن نومها آمن.
لحظة القرار المرعب
في تلك اللحظة، كانت الزوجة، وقد تملكتها نوبة من الغضب والكراهية، تتأمل زوجها النائم كأنها ترى فيه خصمًا لدودًا لا شريكًا لحياةٍ طالت بما يكفي. الخلافات بينهما لم تكن وليدة اليوم، بل تراكمت عامًا بعد عام حتى بلغت ذروتها. كان القرار في ذهنها جاهزًا، والسؤال الوحيد هو: متى تنفذه؟
صراخ وجيران في ذهول
لم تمضِ دقائق حتى تصاعد الدخان من المنزل، ليفيق الجيران على صراخٍ مفزع وهرولةٍ في الظلام. حاول البعض اقتحام المكان، لكن النيران كانت أسرع، تلتهم الأثاث والجدران وكل أثر للحياة. عند وصول قوات الإطفاء والشرطة، كانت الجريمة قد اكتملت، وراح الزوج ضحية نهاية مأساوية لم يكن يدرك أن أقرب الناس إليه ستكون قاتلته.
قالت المتهمة خلال التحقيقات الأولية بأنها أشعلت النار في زوجها أثناء نومه "انتقامًا من معاملته السيئة وكثرة الخلافات بينهما"، وأشارت أنها لم تكن تتوقع أن النيران ستقضي عليه بهذه السرعة.
كلماتها الباردة زادت المشهد قسوة، بينما دوّن ضباط المباحث اعترافاتها وسط صمتٍ ثقيل يعكس بشاعة ما حدث.