«ولا تنسوا الفضل بينكم»..ضبط موظف هدد طليقته واستعان بأقاربه للاستيلاء على مسكنها ببورسعيد
كتبت-آية غنيم
حين تتحول الخلافات الزوجية إلى استعراض للقوة
ليس كل خلاف بين زوجين يجب أن ينتهي بمعركة، وليس كل انفصال يبيح لأحد الطرفين أن يحول الحياة السابقة إلى ساحة للانتقام. فحتى عندما تنتهي العلاقة الزوجية، يبقى ما كان بين الطرفين من عشرة وحقوق وذكريات جديرًا بأن يُحفظ له قدر من الاحترام.
ويأتي قول الله تعالى: «ولا تنسوا الفضل بينكم» ليضع معنى واضحًا في التعامل بعد الخلاف، فالنهاية لا تمحو كل ما سبقها، ولا تجعل أحد الطرفين في مواجهة مفتوحة مع الآخر. لكن في بعض الوقائع، تتحول الخلافات الأسرية إلى تهديد وترويع ومحاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة.
منشور على مواقع التواصل يكشف تفاصيل الواقعة
بدأت تفاصيل الواقعة في بورسعيد بعد تداول منشور مدعوم بمقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن شكوى سيدة من تعرضها للتعدي بالضرب على يد طليقها، إلى جانب اتهامه بتحريض آخرين على التعدي عليها وعلى شقيقاتها، واقتحام مسكنهن وإحداث تلفيات بداخله.
المنشور أثار تفاعلًا على مواقع التواصل، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فحص ما ورد به، والتحقق من حقيقة الواقعة وهوية أطرافها.
الأمن يحدد هوية الشاكية وطليقها
وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية صاحبة الشكوى، وتبين أنها ربة منزل، مقيمة بدائرة قسم شرطة أول بورفؤاد.
وبسؤالها، قررت تضررها من طليقها، وهو موظف يقيم في العنوان ذاته، وله معلومات جنائية، واتهمته بتهديدها ومحاولة الاستيلاء على مسكن الزوجية بمساعدة بعض السيدات من أقاربه.
خلاف على مسكن الزوجية يتحول إلى تهديد
بحسب أقوال السيدة، لم تتوقف الخلافات بينها وبين طليقها عند حدود النزاع الأسري، وإنما تطورت إلى تهديدات مرتبطة بمسكن الزوجية، مع استعانته ببعض أقاربه للضغط عليها.
وتحول المنزل، الذي يفترض أن يكون مكانًا للأمان والاستقرار، إلى محور لخلاف حاد بين الطرفين، في ظل اتهامات بمحاولة فرض السيطرة عليه بالتهديد والاستعانة بالآخرين.
ضبط المتهم بعد استكمال التحريات
وعقب استكمال إجراءات الفحص والتحري، تمكنت الأجهزة الأمنية من استهداف المتهم وضبطه بتاريخ 3 من الشهر الجاري.
وبمواجهته بما ورد من اتهامات، اعترف بارتكاب الواقعة على النحو المشار إليه، وفقًا لما أعلنته الأجهزة الأمنية.
الخلاف ينتهي أمام جهات التحقيق
وتعيد الواقعة التأكيد على أن الخلافات الزوجية، مهما بلغت حدتها، لا تبرر التعدي أو التهديد أو محاولة فرض السيطرة بالقوة، وأن النزاعات المتعلقة بالمسكن والحقوق الأسرية لها طرق قانونية للفصل فيها.
فالانفصال قد ينهي علاقة زوجية، لكنه لا يمنح أي طرف حق إيذاء الآخر أو ترويعه، ولا يحول الخلاف إلى معركة يكون فيها الطرف الأكثر قدرة على استعراض القوة هو صاحب الكلمة الأخيرة.
حين يصبح الاحترام اختبارًا بعد الانفصال
وربما تكون الآية الكريمة «ولا تنسوا الفضل بينكم» من أكثر ما يلخص المعنى الإنساني الذي يغيب أحيانًا وسط النزاعات الزوجية؛ فحتى عندما تتعذر استمرارية الحياة المشتركة، يظل احترام الإنسان وكرامته واجبًا.
وفي النهاية، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الواقعة، لتتولى جهات التحقيق المختصة النظر في ملابساتها، وتحديد المسؤوليات القانونية وفق ما تسفر عنه التحقيقات.
اقرأ أيضاً:
- رد المعروف بـ15 طعنة.. شقيقة قتيلة عين شمس تكشف تفاصيل مؤلمة عن علاقتها بطليقها
- «كل ما أدخل البيت تنام».. زوج يرفع دعوى زنا ضد زوجته بعد حملها بشهرين من الزواج
- حبس متهم بقتل سيدة وإصابة 5 من أسرة طليقته في قنا بعد هروبه بملابس نسائية
- «جريمة أسرية مروعة».. ضبط سيدة مغربية بتهمة ذبح ابنتها في بني مزار
- عايزة تحافظ على بيتها.. شكوك الخيانة تنتهي بمقتل زوج على يد زوجته طعنًا أمام ابنته
ما رأيك في هذا الخبر؟