سهير كريم: زيادة إنتاج البترول والغاز يجب أن تنعكس على أسعار البنزين والسولار والسلع
كتب - عبدالرحمن أبوزكير:
قالت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب عن حزب الشعب الجمهوري، إن اتفاقيات البحث عن البترول والغاز وتنمية واستغلال الحقول تمثل أحد أهم محاور دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز أمن الطاقة، مشددة على ضرورة أن تنعكس زيادة الإنتاج المحلي على حياة المواطنين من خلال تحقيق الاكتفاء الذاتي، وخفض أسعار البنزين والسولار والغاز، والتوسع في توصيل الغاز الطبيعي إلى جميع المنازل.
جاء ذلك خلال كلمتها بالجلسة العامة لمجلس النواب، أثناء مناقشة تقريري اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية والخطة والموازنة، بشأن مشروعي القانونين المقدمين من الحكومة، الأول الخاص بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة العامة للبترول للبحث عن البترول وتنمية واستغلاله بمناطق جمسة ورأس بدر بالصحراء الشرقية، وجنوب رفح "أبو رعد" بشبه جزيرة سيناء، وأبو سنان بالصحراء الغربية، والثاني بشأن الترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية وشركة شيفرون إيجيبت هولدنجز للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلاله في منطقة لوتس البحرية بالبحر المتوسط.
واستهلت النائبة كلمتها بتوجيه الشكر إلى اللجنة المشتركة على التقريرين، كما وجهت الشكر للحكومة، وللمهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مشيدة بإعلان الوزارة نجاحها في إنهاء ملف المستحقات المتأخرة لشركات الاستثمار العاملة في إنتاج البترول والغاز بالكامل، لتصل إلى صفر لأول مرة، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل إنجازًا كبيرًا يعزز ثقة المستثمرين في قطاع البترول، ويؤكد جدية الدولة في تهيئة مناخ جاذب للاستثمار ودعم خطط زيادة الإنتاج.
وأكدت سهير كريم أن اتفاقيات الالتزام الخاصة بالبحث عن البترول والغاز واستغلالهما تمثل العمود الفقري لقطاع البترول والاقتصاد القومي، لما تحققه من آثار إيجابية تتمثل في دعم الخزانة العامة للدولة، وزيادة الناتج القومي، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وتقليص فاتورة الاستيراد، وخفض تكاليف التشغيل، بما ينعكس بصورة مباشرة على تعزيز الاقتصاد الوطني ودعم أمن الطاقة.
وأضافت أن اتفاقية منطقة "لوتس" البحرية تتضمن العديد من المزايا المهمة، وفي مقدمتها إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية، إلى جانب حزمة من المنح تبدأ بمنحة التوقيع وتمتد إلى منح التدريب خلال مرحلتي البحث والتنمية، بما يسهم في إعداد الكوادر الوطنية ونقل الخبرات، فضلًا عن جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل للعمالة المصرية، مع إلزام المقاول بتحمل المسؤولية الكاملة عن أي أضرار قد تترتب على أعماله.
وأشارت عضو مجلس النواب إلى أن مصر تمتلك تاريخًا طويلًا في صناعة البترول، حيث بدأت أعمال البحث والاستكشاف منذ عام 1886 بمنطقة جمسة، قبل أن تمتد إلى خليج السويس والصحراء الغربية والبحر المتوسط وشبه جزيرة سيناء ودلتا النيل، وهو ما يعكس الخبرات المتراكمة التي تمتلكها الدولة في هذا القطاع الاستراتيجي.
ولفتت إلى أن الشركة العامة للبترول تمثل إحدى الركائز الأساسية لقطاع البترول المصري، وتمتلك الإمكانات الفنية والبشرية التي تؤهلها لإحداث طفرة جديدة في معدلات الإنتاج، موضحة أن الاتفاقيات الجديدة ستسهم في زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم العائد الاقتصادي، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة، فضلًا عن تأمين احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي.
وطالبت النائبة بسرعة تحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية، والعمل على خفض أسعار البنزين والسولار والغاز وتثبيتها عند مستويات مناسبة، مؤكدة أن انخفاض تكلفة الطاقة سينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من خلال تقليل تكاليف النقل والمواصلات، وخفض أسعار السلع الأساسية نتيجة انخفاض تكاليف الشحن، فضلًا عن تخفيف أعباء الإنتاج على المزارعين وأصحاب الصناعات الصغيرة، بما يدعم الاقتصاد المحلي ويخفف الضغوط المعيشية عن المواطنين.
كما طالبت سهير كريم وزارة البترول بسرعة استكمال توصيل الغاز الطبيعي إلى جميع المنازل في مختلف محافظات الجمهورية، مؤكدة أن العديد من الأسر لا تزال في حاجة إلى هذه الخدمة الأساسية، ومعربة عن ثقتها في قدرة الوزارة على إنجاز هذا الملف خلال الفترة المقبلة.
واختتمت النائبة كلمتها بالتأكيد على أهمية استمرار الدولة في التوسع بأعمال البحث والاستكشاف وتعظيم الاستفادة من ثرواتها الطبيعية، بما يحقق التنمية المستدامة ويضع المواطن في صدارة أولوياتها، معلنة موافقتها على مشروعي القانونين.
اقرأ أيضاً:
- وزير البترول يتفقد مصنع دمياط للغاز المسال ويؤكد جاهزية مصر لاستقبال الغاز القبرصي وإعادة تصديره
- الاقتصاد المصري يُغلق ثقب الطاقة الأسود.. كيف أنهت القاهرة مستحقات شركات النفط الأجنبية قبل موعدها؟ (3)
- وزير البترول: التكنولوجيا الحديثة ركيزة لتعزيز أمن الطاقة في مصر
- الاقتصاد المصري يُغلق ثقب الطاقة الأسود.. كيف أنهت القاهرة مستحقات شركات النفط الأجنبية قبل موعدها؟ (1)
- "ميدور" تحصل على تجديد ترخيص الصرف الصناعي المعالج لمدة عامين
ما رأيك في هذا الخبر؟