تصاعدت المخاوف في الولايات المتحدة بشأن ما وصفته بـ "تمدد شبكات موالية لإيران" داخل السودان. يأتي هذا التحذير على خلفية تصريحات منسوبة لمقاتلين سودانيين أبدوا فيها استعدادهم للدفاع عن إيران، الأمر الذي أثار حفيظة جهات أمريكية.
وفي تطور لافت، سلطت جهات مقربة من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الضوء على هذه التصريحات، معتبرةً إياها دليلاً على تنامي نفوذ "الإسلاميين المتطرفين" المدعومين من طهران داخل المؤسسة العسكرية السودانية.
غير أن هذه الاتهامات تأتي في وقت يشهد فيه السودان تحولات سياسية واقتصادية دقيقة، في ظل سعي البلاد للانتقال إلى حكم مدني ديمقراطي. وبينما تتركز جهود الحكومة السودانية على معالجة التحديات الداخلية، فإن هذه الاتهامات الأمريكية قد تزيد من تعقيد المشهد.
وتجدر الإشارة إلى أن العلاقات السودانية الإيرانية شهدت تحولات كبيرة في السنوات الأخيرة، فبعد فترة من القطيعة، عادت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين إلى طبيعتها. وفي المقابل، تسعى الولايات المتحدة إلى الحد من النفوذ الإيراني في المنطقة، وتعتبر السودان ساحة محتملة للتنافس. ويبقى السؤال، هل ستؤثر هذه التحذيرات الأمريكية على مسار العلاقات السودانية الإيرانية؟