قمة كلاسيكية لتحديد صاحب الميدالية البرونزية
تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة في كل مكان نحو ملعب "ميامي"، الذي يحتضن المواجهة المرتقبة والنارية بين منتخبي فرنسا وإنجلترا، في لقاء تحديد صاحب المركز الثالث والميدالية البرونزية ببطولة كأس العالم 2026. وتأتي هذه المباراة القوية بعد خروج المنتخبين العملاقين من الدور نصف النهائي، لتبحث "الديوك" و"الأسود الثلاثة" عن نهاية مشرفة للمشوار المونديالي.
موعد مباراة إنجلترا وفرنسا في كأس العالم
يبحث قطاع عريض من جماهير الكرة العالمية عن موعد مباراة منتخب إنجلترا وفرنسا، حيث استقرت اللجنة المنظمة على انطلاق صافرة بداية اللقاء الإثارة في تمام الساعة الثانية عشرة بعد منتصف ليل السبت (الموافق صباح الأحد) بتوقيت القاهرة ومكة المكرمة. ويمثل هذا التوقيت فرصة مثالية للمتابعين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمشاهدة الوجبة الكروية الدسمة قبل إسدال الستار على المونديال.
طموحات توخيل وديشامب في ليلة البرونزية
ويدخل المنتخب الإنجليزي المباراة تحت قيادة مديره الفني الألماني توماس توخيل، وهو يسعى لتجاوز أحزان الخسارة الصعبة أمام الأرجنتين بنتيجة (2-1) في نصف النهائي، واقتناص المركز الثالث. وعلى الجانب الآخر، يطمح ديدييه ديشامب، المدير الفني للمنتخب الفرنسي، إلى إعادة التوازن لكتيبته وتحقيق الفوز لمصالحة الجماهير، بعد الهزيمة الأخيرة أمام إسبانيا بهدفين دون رد.

القنوات الناقلة للمباراة والملعب المستضيف
إلى جانب التركيز على موعد مباراة منتخب إنجلترا وفرنسا، يهتم المشجعون بمعرفة منصات البث؛ حيث تنقل المباراة مباشرة وحصرياً عبر قناة "بي إن سبورتس ماكس 1" (beIN SPORTS MAX 1)، الناقل الحصري للبطولة في الشرق الأوسط، ويصاحب اللقاء استوديو تحليلي يضم نخبة من أبرز نجوم الكرة العربية والعالمية.
تمهيد مثير لنهائي الحلم بين الأرجنتين وإسبانيا
وتعتبر هذه المواجهة الكبرى بمثابة العرض الافتتاحي المثير قبل ساعات قليلة من النهائي الحلم لبطولة كأس العالم 2026، والذي سيجمع بين منتخبي الأرجنتين وإسبانيا على ملعب "نيويورك نيوجيرسي"، حيث تتصاعد التصريحات والإشادات، لعل أبرزها ثناء الأسطورة ليونيل ميسي على الموهبة الشابة لامين يامال، مما يزيد من اشتعال الأجواء المونديالية في أمتارها الأخيرة.
طالبت الحكومة البريطانية الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بفتح تحقيق مع المنتخب الأرجنتيني، بعدما رفع لاعبو الفريق لافتة تحمل رسالة سياسية عقب التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026، معتبرة أن الواقعة تمثل مخالفة للوائح المنظمة للبطولة التي تمنع توظيف المنافسات الرياضية في التعبير عن المواقف السياسية.
لافتة أثارت الجدل بعد الفوز على إنجلترا
وجاءت الأزمة عقب فوز المنتخب الأرجنتيني على نظيره الإنجليزي بنتيجة 2-1 في مباراة الدور نصف النهائي التي أقيمت بمدينة أتلانتا الأمريكية. وخلال احتفالات اللاعبين داخل أرض الملعب، تسلموا لافتة من الجماهير كُتب عليها: "لاس مالفيناس أرجنتينية"، في إشارة إلى جزر فوكلاند التي تطلق عليها الأرجنتين اسم "جزر مالفيناس"، وتطالب بالسيادة عليها منذ عقود.
وأثار ظهور اللافتة موجة واسعة من الجدل، خاصة أنها تتعلق بإحدى أكثر القضايا السياسية حساسية بين بريطانيا والأرجنتين، وهو ما دفع مسؤولين بريطانيين للمطالبة باتخاذ إجراءات من جانب الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وزير بريطاني: السياسة يجب أن تبقى خارج الملاعب
من جانبه، وصف وزير الأعمال البريطاني بيتر كايل تصرف لاعبي المنتخب الأرجنتيني بأنه "غير مناسب على الإطلاق"، مؤكدًا أن بطولات كأس العالم يجب أن تبقى بعيدة عن أي رسائل أو شعارات سياسية.
وأشار كايل، في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إلى أن أحد المبادئ الأساسية التي تقوم عليها منافسات كأس العالم هو الفصل بين الرياضة والسياسة، مضيفًا أن الأمر أصبح الآن في يد الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومتوقعًا أن يجري فيفا تحقيقًا شاملًا في الواقعة.
لوائح فيفا قد تضع الأرجنتين تحت المساءلة
وتحظر لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم رفع أو عرض أي رسائل أو شعارات ذات طابع سياسي أو ديني أو أيديولوجي داخل الملاعب أو خلال الفعاليات الرسمية للبطولات، وهو ما قد يفتح الباب أمام إجراءات تأديبية إذا اعتبر فيفا أن ما حدث يمثل مخالفة صريحة للوائح المنظمة.
ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الواقعة، كما لم يعلن المنتخب الأرجنتيني موقفه من الانتقادات البريطانية.
خلاف تاريخي يمتد لعقود
وتُعد قضية جزر فوكلاند، أو "مالفيناس" وفق التسمية الأرجنتينية، من أبرز الملفات الخلافية بين البلدين. وتقع الجزر في جنوب المحيط الأطلسي، ويقطنها نحو 3500 نسمة، بينما تبعد قرابة 480 كيلومترًا عن السواحل الأرجنتينية وأكثر من 13 ألف كيلومتر عن المملكة المتحدة.
وتؤكد الأرجنتين أن بريطانيا استولت على الجزر بصورة غير قانونية عام 1833، في حين تتمسك لندن بأحقيتها التاريخية في السيادة، مشيرة إلى أن مطالبتها تعود إلى عام 1765.