وزارة الرياضة تراجع ملف شركة الزمالك وتحسم موقفها من تعديل نسب الشراكة
تواصل وزارة الشباب والرياضة مراجعة ملف شركة الزمالك لكرة القدم، في ظل الجدل المثار بشأن نسب الشراكة بين النادي والمستثمرين، والإجراءات القانونية الواجب اتباعها لإجراء أي تعديلات على هيكل المساهمين، وسط ترقب لموقف الوزارة النهائي من اعتماد التغييرات المقترحة.
وكشف محمد الشاذلي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الشباب والرياضة، أن الوزارة لم تعتمد حتى الآن أي إجراءات تتعلق بتعديل نسب الشراكة في شركة الزمالك لكرة القدم، موضحًا أن الملف يخضع حاليًا لدراسة قانونية موسعة للتأكد من سلامة الإجراءات ومدى توافقها مع القوانين واللوائح المنظمة للاستثمار الرياضي.
وقال الشاذلي، خلال مداخلة ببرنامج «نمبر وان» الذي يقدمه الإعلامي محمد شبانة عبر قناة «CBC»، إن هناك اختلافًا في تفسير النص القانوني المتعلق بطبيعة الجمعية العمومية المختصة بالموافقة على مثل هذه القرارات، خاصة أن القانون لم يحدد بصورة واضحة ما إذا كانت الجمعية المطلوبة عادية أم غير عادية.
وأضاف أن بعض الآراء القانونية ترى أن أهمية القرار وطبيعته، إلى جانب اختصاصات الجمعيات العمومية وفقًا للوائح الرياضية، تستدعي عقد جمعية عمومية غير عادية لمناقشة التعديلات المرتبطة بشركة كرة القدم.
وزارة الرياضة تراجع الإجراءات القانونية لشركة الزمالك
وأوضح المتحدث باسم الوزارة أن دور وزارة الشباب والرياضة يتمثل في تنفيذ القانون وليس التشريع، ولذلك يتطلب الأمر دراسة دقيقة لجميع التفاصيل قبل اتخاذ أي قرار بشأن اعتماد التعديلات، مشيرًا إلى أن الوزير طلب ملف شركة الزمالك وعقد اجتماعًا مع المختصين بالشؤون القانونية لمراجعة المستندات والإجراءات المتخذة.
وأكد أن تحرك الوزارة في هذا التوقيت يستهدف التأكد من قانونية الخطوات المتبعة، وتجنب حدوث أي مخالفات قد تؤثر على سلامة الاتفاقات أو حقوق النادي، لافتًا إلى أن اعتماد الجهة الإدارية يأتي بعد استيفاء الإجراءات المطلوبة.
وأشار الشاذلي إلى أن وجود شركة قائمة بالفعل داخل نادي الزمالك يثير عددًا من التساؤلات المتعلقة برأس المال الحالي للشركة، وحصة النادي فيها، بالإضافة إلى آليات تقييم الشركة قبل إجراء أي تعديل على نسب المساهمين.
وشدد على أن شركات الخدمات الرياضية تخضع للقواعد المنظمة للشركات المساهمة، وأن الدور الأساسي لشركة كرة القدم يتمثل في إدارة وتسويق النشاط الكروي، وليس التصرف في أصول النادي أو بيعها.
تجربة بتروجيت نموذج للشراكة مع المستثمرين
واستشهد المتحدث باسم وزارة الشباب والرياضة بتجربة شركة بتروجيت في مجال الاستثمار الرياضي، موضحًا أن هناك أوجه تشابه بينها وبين تجربة الزمالك، خاصة فيما يتعلق بدخول مستثمرين في شراكة مع النادي، مع احتفاظ النادي بنسبة 51% مقابل 49% للطرف الآخر.
ولفت إلى أن دخول المستثمر في تجربة بتروجيت لم يمنحه الحق في الاستحواذ على أصول النادي، سواء الملعب أو المباني، كما لم يكن بإمكانه السيطرة بشكل منفرد على قطاع كرة القدم، نظرًا لوجود اتفاقية شراكة ومذكرة تفاهم تحددان حقوق والتزامات كل طرف.
وأضاف أن مجلس إدارة الزمالك يظل صاحب السلطة في إدارة حقوق النادي وفقًا للاتفاق المبرم مع المستثمر، مؤكدًا أن الوزارة تتابع الجوانب المالية والإدارية والتنظيمية للأندية، كما تتلقى قرارات مجالس الإدارات لمراجعتها وإبداء الملاحظات القانونية عند الضرورة.
الجمعية العمومية للزمالك تناقش تفاصيل الصفقة في ديسمبر
وفيما يتعلق بالخطوات المقبلة، أوضح الشاذلي أن نادي الزمالك أعلن الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية يوم 8 ديسمبر المقبل، ومن المنتظر عرض تفاصيل الصفقة على أعضاء الجمعية، بما يتضمن التقييم المالي لشركة كرة القدم، وحجم مساهمة المستثمر، ونسب الشراكة بين الطرفين.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تحديد القيمة المالية لشركة الكرة لا يجوز أن يعتمد على تقديرات شخصية من مجلس الإدارة، وإنما يجب أن يستند إلى تقييم صادر عن جهات معتمدة، مع وجود دور للجهات الحكومية والبنوك المعتمدة لضمان سلامة التقييم والإجراءات المالية.

وأشار إلى أن الدراسة التي تجريها الوزارة قد تنتهي إلى التأكد من سلامة الإجراءات المتبعة، أو رصد ملاحظات قانونية تستوجب تصحيحها قبل اعتماد أي تعديلات رسمية على نسب الشراكة في شركة الزمالك لكرة القدم.
اقرأ أيضاً:
- الزمالك يتلقى استدعاءات دولية لثلاثة لاعبين في نوفمبر
- مشاجرة داخل نادي الزمالك تنتهي بالتصالح.. تفاصيل اشتباكات بالعصي وقرار بإيقاف المتورطين
- الزمالك يتمسك باستاد القاهرة.. ومواجهة الإفريقي تثير الجدل
- تعرف على مصير طلب الزمالك إقامة مواجهة الإفريقي التونسي باستاد القاهرة
- تحركات مكثفة في الزمالك لسداد قسط مستحقات فرجاني ساسي
ما رأيك في هذا الخبر؟