هزت غارة إسرائيلية، مساء اليوم الخميس، الضاحية الجنوبية لبيروت، وذلك في تطور لافت يأتي بعد سلسلة من الإنذارات غير المسبوقة التي وجهتها إسرائيل لسكان المنطقة. أظهر بث مباشر لوكالة فرانس برس لحظة وقوع الانفجار في المنطقة المكتظة بالسكان، مما أثار حالة من الهلع والذعر بين الأهالي.
وقد سبقت الغارة الإسرائيلية إنذارات بإخلاء أحياء كاملة في الضاحية الجنوبية، وهي معقل رئيسي لحزب الله. وتعد هذه الإنذارات تصعيداً خطيراً في لهجة التهديد الإسرائيلية، وتنذر بتوسيع نطاق العمليات العسكرية.
وبينما لم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الجانب الإسرائيلي حول الغارة، إلا أن مصادر إعلامية أشارت إلى أن القصف يأتي في إطار الرد على عمليات عسكرية نفذها حزب الله في المنطقة الحدودية. غير أن هذه الغارة تمثل تجاوزاً للخطوط الحمراء، كونها استهدفت منطقة مدنية مكتظة بالسكان.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن أي بيان رسمي من حزب الله حول الغارة. وتترقب الأوساط السياسية والإعلامية رد الفعل المحتمل للحزب، والذي قد يشعل فتيل مواجهة أوسع نطاقاً. يذكر أن الضاحية الجنوبية لبيروت كانت قد تعرضت لدمار واسع خلال حرب تموز عام 2006. وتثير هذه الغارة مخاوف جدية من تكرار سيناريو مماثل.