والأسئلة التى تطرح نفسها وتبحث عمن يُجيب عليها إذا كنا نريد حقاً تعليماً جيداً وتخريج طلاب على درجه من الكفاءة تؤهلهم لسوق العمل وخدمة الوطن:
هل يصح ويُعقل أن يستوى الطالب المجتهد الحاصل على مجموع ٩٣٪ بكلية الطب مع طالب يقل عنه بفارق ٣٨ درجة ؟ هل يصح وُيعقل أن يكون هناك طالب فاتته كلية الطب أو الهندسة مثلا بمكتب التنسيق على درجة واحدة، بينما هناك طالب آخر أقل عنه ب ٣٥ درجه والتحق هو بكلية الطب أو الهندسة بينما الآخر التحق بكليه العلوم أو التربية لأن هذا يمتلك مصاريف دخول الجامعات الخاصة الأهلية وذاك لا يمتلك دون أن يكون له ذنب في نشأته في أسرة بسيطة الحال ؟ وهل أصحاب المجاميع المتدنية الذين سيلتحقون بكليات سيكون خريجوها مسؤلين عن حياة الناس يمكن الإعتماد عليهم والثقة في أعمالهم و خبراتهم ؟.
أليس ما يحدث بهذا الشكل يفتقر إلى أدنى معايير العدالة؟ أليس ما يحدث بهذا الشكل ينشر الإحباط ويؤجج الأحقاد بين الطلاب في هذه السن عندما يجدوا أن السياسة التعليمية تنحاز وتفضل أبناء الطبقة الميسورة الحال على الطلاب المجتهدين الفقراء، وأن المال هو معيار التفضيل ؟.
هل هناك من سيستمع ويُعيد الأمور إلى مسارها الصحيح كما كان الوضع مع بداية إنطلاق الجامعات الخاصة بأن يكون الفارق في المجموع للإتحاق بنفس الكلية بين الجامعات الحكومية والخاصة والأهلية درجتين أو ثلاث على الأكثر لتحقيق العدالة والمساواة بين الجميع ؟.
وندائى الاخير لأصحاب القرار من أجل أن يكون لدينا تعليم حقيقي ومن أجل أن يكون لدينا خريجون مجتهدون ومتميزون وموثوق بهم .. لا تجعلوا الربح من المصاريف الدراسية هو معياركم الأول والأوحد للتفضيل بين الطلاب لإلتحاق بالكليات، وخاصة التى سيتعامل خريجوها مع حياة الناس، أستحلفكم بالله أفيقوا من هذه الغفوة والغفلة من أجل الوطن ومواطنيه قبل أن يدفع المجتمع بأكمله الثمن خلال السنوات القادمة، والذي سيكون ثمناً غاليا جداً.رابط نتيجة الشهادة الإعدادية 2026 عبر بوابة التعليم الأساسي
58.2 ألف