وتمتد الفيلا إلى رصيف حجرى صغير متهدّم، يقع الآن على بعد حوالى أربعة أمتار تحت مستوى سطح البحر، والمغمور جزء منه بالماء، وهو يعود لظاهرة البراديسيسم السلبي"، وهو مصطلح يُستخدم لوصف الانحدار التدريجى لسطح الأرض إلى البحر فى المناطق المعرّضة للنشاط البركانى المتكرّر.
وتقع باكولى ضمن ما يُسمى حقول فليجراين" (سهول النار)، والتى تنتشر فيها الفوارات الحارة الطبيعية والفوهات النشطة الصغيرة حيث لا تزال هناك زلازل متكرّرة، وبسبب أبخرتها الكبريتية، اعتقد القدماء أنها المدخل إلى العالم السفلي، وأطلقوا عليها اسم "فم الجحيم"، لذا فمن الممكن أن يكون بلينى الأكبر قد شهد ثوران بركان جبل فيزوف فى عام 79 بعد الميلاد من الفيلا، إذ أنه من المعروف أنه تُوفي، خلال محاولته إنقاذ الفارين من الكارثة.
وكانت التقاليد المحلية قد تنبأت منذ فترة طويلة بوجود كنز تحت الأرض فى هذا الموقع، وعلى الشاطئ المجاور لجدران الفيلا المكتشفة حديثًا، أطلق السكان المحليون على حطام كبير من الطوب اسم الجدار الناطق"، حيث يُثبت من وجهة نظرهم، وجود مسكن كبير فى وقت ما، وسيتحول الموقع الآن إلى متحف فى الهواء الطلق، ومن المقرر افتتاحه خلال الأسابيع المقبلة.