استعرض الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، مؤشرات استخدام الإنترنت والهواتف المحمولة في مصر، موضحًا أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ 96 مليونًا و300 ألف مواطن من إجمالي عدد السكان البالغ 117 مليون نسمة، بما يمثل نحو 81% من السكان. وأضاف أن عدد مستخدمي الهواتف المحمولة وصل إلى 116 مليون مستخدم.
أكثر من 50 مليون حساب نشط على مواقع التواصل
وأشار عبدالغفار، خلال تصريحات لبرنامج «مساء dmc» المذاع عبر قناة “dmc”، إلى أن عدد الحسابات النشطة على مواقع التواصل الاجتماعي بلغ 50 مليونًا و700 ألف حساب، فيما وصل عدد المستخدمين من الفئة العمرية 18 عامًا فأكثر إلى 48 مليونًا و700 ألف شخص، مؤكدًا أن معدل النمو السنوي لاستخدام هذه المنصات يقدر بنحو 12%.
دراسات حديثة تكشف ارتفاع المحتوى الصحي المضلل
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة أن الدراسات الحديثة أظهرت ارتفاعًا ملحوظًا في نسب المحتوى الصحي الخاطئ والمضلل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصلت في بعض المنصات إلى 87%، مقارنة بدراسات سابقة تراوحت فيها النسب بين 2% و28%.
دراسة أمريكية ترصد معلومات طبية مضللة على "تيك توك"
واستشهد عبدالغفار بدراسة صادرة عن كلية الطب بجامعة أريزونا تناولت المحتوى الطبي المنشور على منصة تيك توك خلال الفترة من 2023 إلى 2025، والتي كشفت أن 40% من المعلومات المتعلقة بأمراض الكبد والتليف الكبدي كانت مضللة، إلى جانب 45% من النصائح الطبية العامة، و67% من المعلومات المرتبطة بالطب البديل والمكمل.
82% من المشاركين تعرضوا لمحتوى طبي مضلل
وأضاف أن 82% من المشاركين في الدراسة أكدوا مشاهدتهم لمحتوى طبي مضلل عبر منصة تيك توك، مشيرًا إلى أن غالبية هذا المحتوى يصدر عن أشخاص لا ينتمون إلى القطاع الصحي أو لا يمتلكون مؤهلات طبية متخصصة.
المؤثرون غير المتخصصين يقودون "المنطقة الرمادية"
وأكد عبدالغفار أن انتشار ما يُعرف بـ"المؤثرين الصحيين " غير المؤهلين طبيًا ساهم بشكل كبير في نشر المعلومات المضللة، موضحًا أنهم ينشطون في ما وصفه بـ"المنطقة الرمادية"، وهي القضايا التي لم يحسم العلم رأيه فيها بشكل قاطع حتى الآن، مثل بعض مشكلات الإنجاب والضعف والوهن، ما يفتح الباب أمام وعود غير مؤكدة بالشفاء.
الصحة العالمية تصف الظاهرة بـ"وباء المعلومات"
واختتم المتحدث باسم وزارة الصحة تصريحاته بالإشارة إلى أن منظمة الصحة العالمية تُطلق على هذه الظاهرة مصطلح "وباء المعلومات" مؤكدًا أن الكم الهائل من المعلومات غير الدقيقة أو المضللة ينعكس سلبًا على الأفراد والنظم الصحية وصحة المجتمع بشكل عام.