الحارة حولنا، نظرات التشفي في الكلبة الشرسة ارتسمت في عيونهم ، حفزهم لولي: منها بكرة بقرشين .
رددنا وراءه، ردد : رايحين بها فين يا أولاد؟
نرد : علي السلخانة .. وأولاد يقذفونها بقطع الطوب والحجارة ، وهي تصرخ من الألم ، تحاول التملص والخروج برقبتها من الحبل، ترفض السير، يجرجرها علي بلاطات الشارع ، نصل الي ماكينة طحين زكي أبوحسن المهجورة ، بناء سميك من طوب الحجر الجيري، بنوافذ وسقف ، ونشع الماء الجوفي المنطقة صنع فيها بركة من الوحل، والأولاد يتواصل هتافهم .. للسلخانة ، ويقذفونها بالطوب ، وقف بها لولي علي شباك الماكينة الكبير، ثم أرجحها في الهواء .. كأنها مدلاة من المشنقة، ثم طوحها باقصي قوة داخل الماكينة وسط الوحل، فغطست ثم قبت برأسها الرمادي الذي صار أسود، وهي تئن وتصرخ ، وكلما اقتربت من نافذه الماكينة، يقذفها الأولاد في رأسها بالحجارة، واستمر القذف حتي فقدت قدرتها علي الطفو .. وغرقت في الوحول ، صرخ الأولاد : هييبه .