تعد الكتابة إحدى الطرق الصحية لتعبير عن مشاعرنا، ولذلك يعد كتابة ما نشعر به من الحزن، والسعي لوصفه بدقة شديدة، مع ذكر الأحداث التي جعلتنا نشعر بتلك الأحداث، بالإضافة إلى ما نفكر فيه في تلك اللحظات، والمخاوف التي نخشى من حدوثها في المستقبل القريب، أمراً صحياً، فنحن بتلك الطريقة نقوم بتوثيق لحظات حزننا، بالإضافة إلى أننا سمحنا لأنفسنا بأن نشعر بالحزن، كما أن قراءة تلك النقاط لاحقاً يساعدنا في التفكير حول ما حدث بشكل مختلف.
ربما لا تكون الكتابة الخيار الأنسب للعديد من الأشخاص، ولذلك علينا تقديم لأنفسنا الدعم الذي نستحقه وذلك من خلال فعل الأشياء التي تجعلنا نشعر بالهدوء والسكون، ربما الاستماع إلى الموسيقى المفضلة، ربما الذهاب في نزهة صغيرة في إحدى الحدائق، تلك الأشياء البسيطة تساعدنا في التنفيس عن مشاعر الحزن بالإضافة إلى إنها تساعدنا في المضي قدماً نحو الشعور ببعض من المشاعر الإيجابية، أو في أقل تقدير الحد من المشاعر التي قد لا نشعر بالراحة معها.
الوحدة والحزن يسيران جانباً إلى جنب، فنحن حينما نحزن ننسحب إلى عالمنا الخاص ظناً منا أن هذا سوف يساعدنا في الوصول إلى التوازن، إلا أن ذلك السلوك يزيد من مشاعر الحزن لدينا، وقد يؤدي بنا إلى الإصابة بالعديد من مشاكل الصحة العقلية، ولهذا السبب فإن التواصل مع الأصدقاء أو العائلة يؤثر بشكل إيجابي على حالتك المزاجية.
نحن لا نميل نحو الأشياء التي تسبب لنا حالة من الضيق والكدر، إلا أننا إذا اخترنا أن نسمح لمشاعرنا بالتحرك، فإننا سوف نتخذ خيارات أفضل بشأن أفعالنا، فأفضل طريقة للتعامل مع الحزن هو تقبل الحزن، علينا أن نتعلم قبول حاجتنا لمشاعرنا النقية والحقيقية، لأن تلك المشاعر تربطنا بمن نحب.