مع استمرار جهود الدولة لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة في توزيع الدعم، تتجه الحكومة إلى تطوير منظومة الدعم بشكل أكثر كفاءة لضمان وصوله إلى الفئات المستحقة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أن تنقية قواعد بيانات الدعم وتكاملها مع مختلف برامج الحماية الاجتماعية يمثلان ركيزة أساسية لتحقيق الاستفادة القصوى من موارد الدولة وتقديم خدمات أكثر دقة وفاعلية للمواطنين.
وأضاف في مداخلة هاتفية مع الإعلامية إنجي طاهر، مقدمة برنامج «مال وأعمال»، عبر أحد القنوات الفضائية أن منظومة الحماية الاجتماعية تشمل العديد من البرامج، من بينها التأمين الاجتماعي، والإسكان الاجتماعي، والتأمين الصحي الشامل، وبرامج وزارة التضامن الاجتماعي وعلى رأسها «تكافل وكرامة»، بالإضافة إلى الدعم السلعي الذي تقدمه وزارة التموين، مشددًا على ضرورة تكامل هذه البرامج وتبادل المعلومات بينها بما يضمن تقديم الدعم للمستحقين بصورة فعالة وسهلة.
وتابع، أن تحديث قواعد بيانات المستفيدين يعتمد بشكل أساسي على مشاركة البيانات بين جميع الجهات المقدمة للدعم، مشيرًا إلى وجود غرفة عمل تضم مختلف الجهات المعنية وتعقد اجتماعات دورية برئاسة رئيس مجلس الوزراء لمراجعة وتبادل المعلومات.
وأكد أن قراءة بيانات المواطنين من خلال مختلف مصادر الدعم المتاحة تتيح تكوين صورة دقيقة تساعد على استبعاد غير المستحقين من المنظومة، وفي الوقت نفسه إتاحة الفرصة لإدراج مستحقين جدد حال توافر شروط الاستحقاق.
وأشار فاروق إلى أن منظومات الربط الإلكتروني واستخدام التكنولوجيا الحديثة في تحليل البيانات تمثل ركيزة أساسية في رفع كفاءة منظومة الدعم، موضحًا أن تكامل المعلومات بين الجهات الحكومية، إلى جانب مشاركة البيانات من جانب الجمعيات الأهلية وغيرها من الجهات المقدمة للدعم، يسهم في تكوين صورة أكثر وضوحًا عن أوضاع المواطنين.
وأردف أن تطوير آليات قراءة البيانات يرفع قدرة الدولة على تعظيم أثر الدعم المقدم للمواطنين، ويضمن خروج غير المستحقين من المنظومة بما يعزز كفاءة وعدالة توزيع الموارد.