تحركت نقابة المهن السينمائية رسميًا لفحص الجدل المثار حول مسلسل «عشماوي»، بعدما قرر النقيب مسعد فودة تشكيل لجنة متخصصة لدراسة شكوى الكاتب زين متولي بشأن اتهامات بسرقة قصة العمل.
ووفقًا لمصادر، تستهدف اللجنة فحص الشكوى والوقوف على ملابسات النزاع، وصولًا إلى تحديد الموقف بناءً على مراجعة السيناريو والمستندات ذات الصلة.
ويأتي القرار في ظل تساؤلات متداولة بشأن صاحب الفكرة الأصلية للمسلسل، وما إذا كانت أحداثه تستند إلى عمل سابق قُدم إلى جهة إنتاجية أخرى.
مسعد فودة يستجيب للمطالبات بفحص السيناريو
جاء تشكيل اللجنة استجابةً لوعد سابق من نقيب السينمائيين بدراسة ملف مسلسل «عشماوي» والتحقق من ملابسات التأليف. وكان الدكتور خالد منتصر قد تناول القضية عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، مشيرًا إلى أن النقيب وعد بتشكيل لجنة لفحص السيناريو والإجابة عن سؤال يتعلق بمؤلف العمل..
وما إذا كانت قصته مقتبسة من مسلسل سابق قُدم إلى شركة صوت القاهرة. وأكدت المناقشات المتداولة أن الحسم النهائي يتوقف على ما ستتوصل إليه اللجنة بعد فحص المادة محل الخلاف، بدلًا من الاكتفاء بالاتهامات أو الروايات المتداولة.
ما حقيقة اتهامات سرقة مسلسل عشماوي؟
تتركز القضية حول الخلاف بشأن مصدر قصة «عشماوي» والجهة التي تعود إليها حقوق التأليف الأصلية. ومع بدء الإجراءات الرسمية، ينتظر أن تتولى اللجنة المتخصصة مراجعة تفاصيل الشكوى ومقارنتها بما يتوافر لديها من سيناريوهات ومستندات، من أجل الوصول إلى تصور واضح بشأن أوجه التشابه والاختلاف بين العمل محل النزاع وأي أعمال سابقة يُشار إليها.
وحتى صدور نتيجة الفحص، تظل مسألة المسؤولية عن القصة محل بحث، ولا يمكن اعتبار الاتهامات المتداولة حكمًا نهائيًا بشأن حقوق أي من الأطراف.
محمد عبد القوي يوضح موقف المؤلفين
في المقابل، قدم السيناريست محمد عبد القوي روايته بشأن ملكية قصة مسلسل «عشماوي»، مؤكدًا أن العمل من تأليفه بالمشاركة مع أحمد أنور وأحمد سعد والي.
وأوضح أن المؤلفين تنازلوا رسميًا عن العمل لصالح الشركة المنتجة في يوليو الماضي، وفقًا لما ذكره.
ويأتي هذا التصريح ضمن المواقف المرتبطة بالنزاع، إذ يستند صاحبه إلى إجراءات التنازل التي قال إنها تمت قبل تصاعد الجدل الأخير حول هوية مؤلف المسلسل ومصدر قصته.
تعديلات على السيناريو بعد انتقاله إلى الشركة المنتجة
وأضاف محمد عبد القوي أن السيناريو شهد تعديلات خلال الفترة التي أعقبت انتقال العمل إلى الشركة المنتجة، موضحًا أن هذه التغييرات جرت بمشاركة المؤلف محمد إسماعيل أمين والمخرج بيتر ميمي والفنان محمد رمضان.
ويطرح هذا الجانب تساؤلات بشأن طبيعة التعديلات التي أُدخلت على النص، ومدى ارتباطها بالنسخة الأصلية التي تحدث عنها عبد القوي.

ومن المنتظر أن يساعد فحص اللجنة في توضيح التسلسل المتعلق بتطور السيناريو، مع التمييز بين حقوق القصة الأصلية والتغييرات التي قد تطرأ على النص خلال مراحل الإنتاج.
نتيجة اللجنة المنتظرة تحسم جانبًا من الجدل
تتجه الأنظار حاليًا إلى ما ستسفر عنه مراجعة نقابة المهن السينمائية لملف «عشماوي»، في ظل اختلاف الروايات بشأن صاحب القصة الأصلية والإجراءات التي سبقت تنفيذ المسلسل.
وبين شكوى زين متولي وتوضيحات محمد عبد القوي بشأن التأليف والتنازل والتعديلات، تبقى نتائج الفحص المنتظر العامل الأساسي في تقييم النزاع على نحو رسمي.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة حتى الآن نتيجة نهائية للجنة، لذلك يظل حسم الخلاف مرتبطًا بما ستكشفه مراجعة السيناريو والمستندات المقدمة من الأطراف المعنية.