إسرائيل تحذر من تصعيد: خطر الهجمات يتزايد مع انتهاء مهلة هرمز لإيران
تتجه المنطقة نحو مرحلة جديدة من التوتر مع تحذير صريح صدر عن الجيش الإسرائيلي يوم الثلاثاء، مشيراً إلى ازدياد خطر الهجمات على إسرائيل. يأتي هذا التحذير على وقع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، لإيران بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، الشريان الملاحي الحيوي للعالم. هذه التطورات تضع المنطقة على شفا تصعيد محتمل، وسط ترقب دولي لما قد تحمله الأيام القادمة من ردود أفعال.
جاء هذا التحذير في سياق تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بلغت ذروتها عقب انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران. حينها، هددت إيران مراراً بإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، رداً على أي محاولة لعرقلة صادراتها النفطية. وقد اعتبرت الإدارة الأمريكية آنذاك أي خطوة من هذا القبيل "خطاً أحمر" يستدعي رداً حازماً، ما أدى إلى تحديد مهلة زمنية لإيران، وإن لم يُعلن عنها بشكل رسمي وواضح تاريخ انتهائها، فإنها تظل حاضرة في الخطاب السياسي والعسكري.
من جانبها، ترى إسرائيل نفسها هدفاً محتملاً لأي تصعيد إيراني، سواء بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة، خاصة مع تكرار الاتهامات الإسرائيلية لإيران بزعزعة الاستقرار ودعم جماعات مسلحة. وبحسب التحذير الأخير، فإن نوعية الهجمات قد تتراوح بين ضربات صاروخية، أو هجمات سيبرانية، أو حتى استهداف مصالح إسرائيلية في الخارج. ويُعد مضيق هرمز نقطة اشتعال تاريخية، حيث شهد المنطقة حوادث سابقة استهدفت ناقلات نفط ومنشآت حيوية، ما يؤكد حساسية الموقف وأهمية الملاحة الآمنة فيه للاقتصاد العالمي برمته.
على الصعيد الإقليمي، تثير هذه التحذيرات قلقاً بالغاً لدى دول الخليج العربي التي تعتمد بشكل كبير على الملاحة الآمنة في المضيق لتصدير نفطها وغازها. بينما تدعو معظم الدول الأوروبية إلى ضبط النفس والعودة للمفاوضات الدبلوماسية، تواصل الولايات المتحدة تعزيز تواجدها العسكري في المنطقة، في رسالة ردع واضحة لطهران. في المقابل، تصر إيران على حقها في ضمان أمنها ومصالحها، معتبرة العقوبات الأمريكية "إرهاباً اقتصادياً" وتؤكد أن أي خطوة تصعيدية ستكون رداً على اعتداءات سابقة أو حالية.
وفي خضم هذه التطورات المتسارعة، يبقى المشهد مفتوحاً على احتمالات عدة، تتراوح بين التهدئة اللحظية أو الانزلاق نحو مواجهة أوسع نطاقاً. إن الساعات القادمة ستكون حاسمة في تحديد مسار التوترات، حيث تتعالى الأصوات المطالبة بالحوار الدبلوماسي لتجنب عواقب وخيمة على المنطقة والعالم بأسره.
ما رأيك في هذا الخبر؟