دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى احتلال قطاع غزة بالكامل، وتشجيع الفلسطينيين على مغادرة القطاع والضفة الغربية، في تصريحات جديدة تعكس مواقفه المتشددة تجاه الأراضي الفلسطينية ومستقبل سكانها، وذلك خلال مقابلة مع مجلة «تايم» الأمريكية.
وقال بن غفير، رئيس حزب «عوتسما يهوديت» اليميني المتطرف، إن إسرائيل مطالبة بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية، على حد تعبيره، لضمان استمرار إسرائيل وبقائها. كما طرح تصورًا لتحويل القطاع إلى منطقة سياحية، مستخدمًا وصف «ريفييرا»، مع التأكيد على ضرورة عدم بقاء أي عناصر تابعة لحركة حماس فيه.
بن غفير يتمسك بالسيطرة الكاملة على قطاع غزة
وخلال المقابلة التي تناولت طموحاته السياسية ورؤيته للحرب ومستقبل الأراضي الفلسطينية، زعم الوزير الإسرائيلي أن غزة كانت دائمًا جزءًا من الأراضي التي تعتبرها إسرائيل تابعة لها، مشددًا على ضرورة التوسع وتعزيز السيطرة الإسرائيلية.
كما وصف بن غفير عناصر حركة حماس بالإرهابيين، واتهم الحركة بالسعي إلى تدمير إسرائيل والعالم، في إطار تبرير موقفه الداعي إلى استمرار العمليات والسيطرة على القطاع.
ورفض وزير الأمن القومي الإسرائيلي الانتقادات المتعلقة بتداعيات دعواته إلى خروج الفلسطينيين من غزة، معتبرًا أن تزايد عزلة إسرائيل على المستوى الدولي يرتبط، وفق رؤيته، بضعفها، وليس بالسياسات التي تتبناها. وأشار إلى أن تعزيز القوة الإسرائيلية من شأنه، بحسب اعتقاده، الحد من الضغوط والعزلة الدولية.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار الجدل بشأن مستقبل قطاع غزة وحقوق الفلسطينيين، وسط رفض واسع للمقترحات الرامية إلى تهجير السكان أو تغيير الواقع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية.
دعوات إسرائيلية لفرض السيادة على الضفة الغربية
وامتدت تصريحات بن غفير إلى الضفة الغربية، حيث دعا إلى سحب الأسلحة من السلطة الفلسطينية، مدعيًا أن الفلسطينيين يتدربون في مدينة أريحا استعدادًا لتنفيذ هجمات مماثلة لهجمات السابع من أكتوبر.
كما أعلن تأييده فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، إلى جانب تشجيع ملايين الفلسطينيين على مغادرة أراضيهم، مستخدمًا تعبير «الهجرة الطوعية» للتأكيد على أن مقترحه، بحسب وصفه، لا يقوم على الترحيل القسري.
وتثير هذه الدعوات تساؤلات بشأن مستقبل الأراضي الفلسطينية وإمكانية التوصل إلى تسوية سياسية، خاصة مع ارتباط مسألة الضفة الغربية وقطاع غزة بقضايا السيادة والحقوق الوطنية الفلسطينية.
بن غفير يوضح موقفه من نتنياهو والمنافسة السياسية
وعلى الصعيد السياسي الداخلي، تطرق بن غفير إلى علاقته برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدًا تفضيله استمرار الأخير في منصبه بدلًا من وصول غادي آيزنكوت، الذي يُطرح اسمه ضمن النقاشات المتعلقة بقيادة معسكر المعارضة الإسرائيلية.
وأوضح بن غفير أنه يرغب في بقاء نتنياهو رئيسًا للحكومة، لكنه يسعى في الوقت نفسه إلى دفعه نحو تبني سياسات أكثر تشددًا وانحيازًا إلى اليمين.
وأشار إلى أن مشاركة حزبه في حكومة تتبنى توجهات يمينية بالكامل، وحصوله على منصب وزاري رفيع، من شأنهما تعزيز نفوذه السياسي والتأثير في القرارات الحكومية.

وتكشف تصريحات بن غفير عن تمسكه بمواقف متشددة بشأن غزة والضفة الغربية، بالتزامن مع سعيه إلى تعزيز حضور التيار اليميني داخل الحكومة الإسرائيلية، بما قد ينعكس على مسار التعامل مع القضية الفلسطينية خلال المرحلة المقبلة.