تصاعد حدة الاشتباكات بين شرطة مكافحة الشغب والمتظاهرين في فرنسا
أحمد معوض
تشهد فرنسا احتجاجات وعمليات إغلاق للمدارس الثانوية، حيث يطالب الطلاب والنقابات الحكومة -التي تعاني من ضائقة مالية- بمعالجة أوضاع المدارس المتهالكة والنقص الحاد في الكوادر التعليمية.
وتُمثّل احتجاجات يوم الثلاثاء أحدث مرحلة في سلسلة مظاهرات مستمرة منذ أسبوعين؛ بدأت في الضواحي الفرنسية الفقيرة والمهمشة ثم امتدت لتشمل أنحاء البلاد، متخذةً أحياناً طابعاً عنيفاً.
وقد ردت الحكومة بنشر قوات مكافحة الشغب، مما أدى إلى حملات اعتقال واسعة واشتباكات أسفرت عن إصابات في صفوف المتظاهرين وعناصر الشرطة وموظفي المدارس.
وقد زادت هذه الاضطرابات من الضغوط على الحكومة التي تسعى لتقليص عجز الميزانية المتضخم، وذلك قبل ستة أشهر من الانتخابات الرئاسية المقررة لاختيار خلف للرئيس إيمانويل ماكرون.
كما شهدت تكاليف الاقتراض الفرنسي ارتفاعاً حاداً في الأيام الأخيرة، لتصل إلى مستويات لم تشهدها البلاد منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
وفي سياق متصل، عرضت مارين لوبان -المرشحة الرئاسية عن اليمين المتطرف في فرنسا- خططها لخفض الإنفاق الحكومي، في مسعى منها لترسيخ مصداقيتها المالية.
وكانت تقارير سابقة قد نقلت ردود فعل بعض المحللين بشأن مقترحات الميزانية التي طرحتها زعيمة اليمين المتطرف لوبان.
وأشارت المذكرة إلى أن لوبان دعت إلى تحقيق الجزء الأكبر من خفض العجز من خلال تقليص الإنفاق -بما في ذلك خفض المساهمات في ميزانية الاتحاد الأوروبي، وتقليص نفقات القطاع العام والخدمات المقدمة للمهاجرين.
وأضافت المذكرة: "لكن لوبان لا تدعو إلى رفع سن التقاعد (بل تسعى لخفضه إلى 60 عاماً)، كما أنها تتجنب أي زيادات في الضرائب".
ورغم أن الخطة تبدو طموحة، إلا أن وتيرة خفض العجز فيها ليست أسرع من تلك التي تتبعها الحكومة الحالية لما بعد عام 2027، بحسب المذكرة.
وذكرت مجموعة "ماكواري" -وهي مجموعة مالية أسترالية عالمية- أن "أي محاولة لخفض العجز في فرنسا دون إجراء تغييرات هيكلية على مزايا التقاعد والمزايا الاجتماعية قد لا تكون واقعية"، مضيفةً أن أي خطة تتضمن خفضاً كبيراً لميزانية المزايا الاجتماعية من المرجح أن تواجه المزيد من أعمال الشغب والإضرابات.
وتوقعت "ماكواري" أن تشهد فرنسا المزيد من الاضطرابات الاجتماعية قبل موعد الانتخابات المقرر بعد سبعة أشهر.
وذكرت شرطة باريس أن مسيرة الاحتجاج في العاصمة شهدت مشاركة حشود كبيرة، وأنها تسير بسلاسة، غير أنها أشارت إلى تجمع نحو 300 شخص ممن وصفتهم بـ "العناصر المعادية" في مقدمة المظاهرة.
وقالت الشرطة -عبر مجموعة على تطبيق "واتساب" مخصصة للتواصل مع الصحفيين- إن هؤلاء الأشخاص يحاولون الاشتباك مع قوات الأمن.
وأضافت أن الجهود جارية لدفعهم إلى التراجع، وذلك لضمان وصول المسيرة بسلام إلى "ساحة الأمة"، وهي ساحة عامة كبيرة ذات أهمية رمزية غالباً ما تشهد تنظيم مظاهرات.
وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال الإطفاء وهم يخمدون حرائق اندلعت في حاويات قمامة كبيرة، بالإضافة إلى مناوشات بين المحتجين والشرطة، وواجهة متجر تعرضت للتخريب.
اقرأ أيضاً:
- ديمبيلي ولوكاكو في الهجوم.. التشكيل الرسمي لقمة فرنسا وبلجيكا بدوري الأمم الأوروبية
- إحصائيات وأرقام.. حصاد دور ربع نهائي كأس العالم 2026
- مبابي يفك شفرة المغرب.. فرنسا تتقدم بهدف رائع في ربع نهائي المونديال
- بونو يتحدى مبابي.. حارس المغرب يتصدى لركلة جزاء ويشعل المونديال
- انتخاب الدكتور محمد العزب عضوًا بالاتحاد الدولي لمنظار عنق الرحم
ما رأيك في هذا الخبر؟