كشفت تقارير عن إطلاع مسؤولين أمريكيين كبار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، الفريق إيال زامير، على استعدادات تجريها القوات الأمريكية تحسبًا لاحتمال استئناف عمليات عسكرية واسعة النطاق ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وفقًا لمسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع على تفاصيل اتصال جرى بين الجانبين.
استعدادات أمريكية وتحذيرات إسرائيلية
وخلال الاتصال، أشار رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إلى أن اندلاع مواجهة جديدة مع إيران خلال هذه الفترة قد ينعكس على الوضع الداخلي في إسرائيل، وقد يؤدي إلى تأجيل الانتخابات الإسرائيلية، في ظل تقديرات عسكرية تفيد بأن طهران قد ترد على أي هجوم بإطلاق صواريخ باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من التوتر المتصاعد، وسط ترقب لمواقف الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن مستقبل العمليات العسكرية تجاه إيران، خاصة مع استمرار الاتصالات والمناقشات المتعلقة بالملف الإيراني.
ترامب: محادثات مثمرة مع إيران
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران تجريان حاليًا مناقشات وصفها بالمثمرة، في تصريحات نقلتها تقارير إعلامية أمريكية، في الوقت الذي تتواصل فيه الضغوط الاقتصادية والعسكرية على طهران.
وقال ترامب عبر حسابه على منصة «تروث سوشيال» إن إيران تمر بظروف صعبة على المستويين الاقتصادي والعسكري، مشيرًا إلى استمرار الحصار المفروض عليها، بالتزامن مع تدفق كميات كبيرة من النفط عبر مضيق هرمز.
موعد الانتخابات يحسم قرار الهجوم
وأكد الرئيس الأمريكي أن بلاده لن تنفذ أي هجوم على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقرر إجراؤها في الولايات المتحدة يوم 3 نوفمبر المقبل، في إشارة إلى أن أي تحرك عسكري أمريكي واسع قد يتأجل إلى ما بعد هذا الاستحقاق الانتخابي.

وشدد ترامب في تصريحاته على أن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا، بينما تستمر التحركات الدبلوماسية والعسكرية في المنطقة وسط مخاوف من عودة التصعيد بين الطرفين، وما قد يترتب عليه من تداعيات أمنية وسياسية على إسرائيل ودول الشرق الأوسط.
وفي السياق ذاته، تتابع إسرائيل عن كثب التطورات المرتبطة بالتحركات الأمريكية تجاه إيران، خصوصًا في ظل التقديرات بشأن احتمالية تعرض الأراضي الإسرائيلية لهجمات صاروخية حال اندلاع مواجهة جديدة. ويأتي ذلك بالتزامن مع رفع مستوى الاستعدادات العسكرية تحسبًا لمختلف السيناريوهات المحتملة خلال الفترة المقبلة.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن مستقبل التصعيد سيظل مرتبطًا بنتائج الاتصالات الجارية بين واشنطن وطهران، إلى جانب الموقف الإسرائيلي من أي تطورات عسكرية جديدة. وبينما تؤكد الإدارة الأمريكية استمرار الضغوط على إيران، تظل احتمالات التهدئة أو العودة إلى المواجهة مفتوحة، في ظل التطورات المتسارعة بالمنطقة.