بحث وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، تطورات الأوضاع في السودان وليبيا..
خلال اتصال هاتفي جرى الأربعاء 28 أكتوبر 2026، في إطار التنسيق المستمر بين القاهرة وواشنطن بشأن الملفات الإقليمية وسبل دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
تنسيق مصري أمريكي بشأن الملفات الإقليمية
أكدت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، في بيان رسمي، أن الاتصال يأتي ضمن المشاورات المتواصلة بين مصر والولايات المتحدة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتناول الجانبان خلال المباحثات تطورات الأوضاع الإقليمية، مع التركيز على الأزمات التي تشهدها المنطقة والجهود المطلوبة لاحتوائها، بما يدعم فرص التوصل إلى حلول سياسية ويعزز الاستقرار.
عبد العاطي يجدد موقف مصر من الأزمة السودانية
وتصدرت الأزمة السودانية مباحثات الوزير بدر عبد العاطي ومسعد بولس، حيث جدد وزير الخارجية التأكيد على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.
وشدد على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية، باعتبارها ركيزة أساسية للحفاظ على تماسك البلاد، في ظل التحديات التي تواجهها واستمرار الحاجة إلى تحركات سياسية تسهم في إنهاء الأزمة.
دعوة لتكثيف الجهود من أجل تسوية سياسية
وشدد عبد العاطي على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية للتوصل إلى تسوية سياسية شاملة في السودان، تنهي الأزمة وتفتح المجال أمام استعادة الأمن والاستقرار.
وأكد أن الحل المنشود ينبغي أن يراعي تطلعات الشعب السوداني، ويضع حدًا لحالة عدم الاستقرار، مع الحفاظ على وحدة البلاد ومؤسساتها الوطنية، بما يساعد على تهيئة الظروف اللازمة لمعالجة تداعيات الأزمة.
ليبيا على طاولة المباحثات المصرية الأمريكية
وتطرق الاتصال كذلك إلى مستجدات الأوضاع في ليبيا، وسبل دفع العملية السياسية وإنهاء حالة الانقسام التي تشهدها البلاد. وأكد وزير الخارجية أولوية الحفاظ على وحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها..
إلى جانب دعم وحدة مؤسساتها الوطنية، مشيرًا إلى أهمية استمرار التحركات الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية وتهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى توافق سياسي ينهي الانقسام.

تسوية ليبية بقيادة وطنية وترسيم الحدود البحرية
وأكد عبد العاطي ضرورة تكامل الجهود الإقليمية والدولية لمساعدة الأطراف الليبية على الوصول إلى تسوية سياسية شاملة ومستدامة، تكون بملكية وقيادة ليبية، وتستجيب لتطلعات الشعب الليبي وتحافظ على وحدة الدولة ومؤسساتها.
كما تناول الاتصال مسألة ترسيم الحدود البحرية، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، بما يوفر إطارًا قانونيًا للتعامل مع هذا الملف.