ارتفاع جديد في أسعار النفط.. برنت يقترب من 99 دولارًا للبرميل بعد تراجع حاد
عاودت أسعار النفط العالمية ارتفاعها خلال تعاملات اليوم الخميس، بعدما شهدت تراجعًا ملحوظًا خلال الجلسات الماضية، لتستعيد جزءًا من خسائرها وسط استمرار حالة الترقب في الأسواق العالمية بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وانعكاساتها المحتملة على حركة إمدادات الطاقة وأسعار الخام.
ارتفاع أسعار خام برنت وغرب تكساس
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت نحو 98.50 دولار للبرميل، بزيادة بلغت 4.10%، في حين ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى مستوى 90.80 دولار للبرميل، محققة مكاسب بنحو 3.04%، في مؤشر على عودة عمليات الشراء إلى أسواق النفط بعد موجة الهبوط الأخيرة.
وجاء هذا الارتفاع بعدما تعرضت أسعار الخام لضغوط قوية خلال الجلسة السابقة، إذ فقد كل من خام برنت وغرب تكساس أكثر من 8% من قيمتهما، ليسجلا عند التسوية أدنى مستوياتهما منذ 31 أغسطس الماضي، وذلك بالتزامن مع تراجع المخاوف من اتساع نطاق المواجهات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
ويراقب المستثمرون تطورات المشهد السياسي الأمريكي، خاصة في أعقاب نتائج انتخابات الكونجرس، وما قد تتركه من تأثير على توجهات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه الملف الإيراني، وسط تقديرات تشير إلى احتمالية زيادة الضغوط السياسية لتجنب الدخول في مواجهة عسكرية جديدة، والعمل على الوصول إلى تسوية للأزمة.
التوترات الجيوسياسية وتأثيرها على أسواق الطاقة
وتظل التطورات السياسية والعسكرية في الشرق الأوسط أحد أبرز العوامل المؤثرة في حركة أسعار النفط، نظرًا للأهمية الاستراتيجية للمنطقة في إنتاج وتصدير الخام، فضلًا عن ارتباط استقرار الإمدادات العالمية بأمن الممرات البحرية وخطوط نقل الطاقة.
وفي هذا السياق، فإن التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع من شأنه أن يساهم في استقرار حركة التجارة النفطية، وعودة تدفقات الخام بصورة أكبر إلى الأسواق العالمية، خاصة أن الاضطرابات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية تسببت في زيادة المخاوف بشأن انتظام عمليات الشحن والنقل.
تحسن حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز
وعلى صعيد حركة الإمدادات، أشار محللون إلى حدوث تحسن في شحنات النفط الخام العابرة عبر مضيق هرمز، حيث اقتربت من المستويات المسجلة قبل اندلاع الحرب، رغم استمرار ارتفاع تكاليف النقل والتأمين البحري مقارنة بالفترات السابقة.
وأوضح بنك جي بي مورجان، في مذكرة صدرت يوم الأربعاء، أن عودة الإمدادات النفطية من منطقة الخليج ساهمت في تحول سوق النفط العالمية إلى تسجيل فائض في المعروض، بعد فترة من الاضطرابات التي أثرت على مستويات الإمدادات المتاحة.
وقدّر البنك حجم فائض المعروض النفطي بنحو 1.1 مليون برميل يوميًا خلال شهر سبتمبر الماضي، قبل أن يرتفع إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، مقتربًا من متوسط العام الماضي البالغ 1.3 مليون برميل يوميًا.
ورغم تحسن مستويات الإمدادات وعودة حركة الشحن تدريجيًا، فإن استمرار تراجع أسعار النفط خلال الفترة المقبلة لا يزال أمرًا غير محسوم، في ظل التقلبات السياسية والاقتصادية وصعوبة التنبؤ بمستقبل الطلب العالمي على الطاقة.
انخفاض مخزونات النفط الأمريكية يدعم الأسعار
وفي الولايات المتحدة الأمريكية، كشفت بيانات إدارة معلومات الطاقة عن تراجع مخزونات النفط الخام والبنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، بالتزامن مع ارتفاع الطلب على المنتجات النفطية إلى أعلى مستوياته خلال عام.
وساهمت هذه البيانات في تقديم دعم إضافي لأسعار الخام خلال تعاملات الخميس، إذ ينظر المستثمرون إلى انخفاض المخزونات وارتفاع معدلات الطلب باعتبارهما من المؤشرات المهمة على تحسن الاستهلاك في أكبر اقتصاد عالمي.

وتترقب أسواق الطاقة خلال الأيام المقبلة صدور مزيد من البيانات المتعلقة بمستويات الإنتاج والاستهلاك والمخزونات، إلى جانب متابعة التطورات السياسية في الشرق الأوسط، لتحديد اتجاهات الأسعار، خاصة مع استمرار التوازن الدقيق بين زيادة المعروض العالمي والمخاوف المرتبطة باستقرار الإمدادات.
اقرأ أيضاً:
- يوفنتوس يحسم مواجهة ألكمار بثنائية ويواصل تقدمه في الدوري الأوروبي
- تأجيل مباراة الإسماعيلي والمنصورة في دوري المحترفين إلى 13 نوفمبر
- الأرصاد تحذر من تقلبات الطقس اليوم الخميس.. انخفاض 5 درجات وأمطار
- فرصة جديدة لطلاب الإعدادية.. موعد غلق الاستمارة 8 نوفمبر
- النفط الأمريكي يتخطى 100 دولار للبرميل وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية
ما رأيك في هذا الخبر؟