تراجع الدولار بأكثر من جنيهين خلال 10 أيام.. الجنيه المصري يحقق مكاسب جديدة أمام العملة الأمريكية
سجل الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات آخر 10 أيام، بعدما تراجعت العملة الأمريكية بنحو 2.35 جنيه أمام الجنيه، بنسبة ارتفاع بلغت 4.2% وفقًا لبيانات البنك المركزي المصري، في ظل استمرار تحسن مؤشرات الاحتياطي النقدي الأجنبي ووصوله إلى مستويات قياسية جديدة.
انخفاض سعر الدولار أمام الجنيه بالبنك المركزي
وأظهرت بيانات أسعار الصرف الصادرة عن البنك المركزي المصري، تراجع سعر الدولار خلال الفترة من 26 أكتوبر الماضي وحتى ختام تعاملات الأسبوع الجاري، ليسجل انخفاضًا بنحو 2.35 جنيه للبيع.
وبحسب البيانات، تراجع سعر الدولار من مستوى 56.35 جنيه للبيع يوم 26 أكتوبر 2026، ليصل إلى نحو 54.01 جنيه بنهاية تعاملات الأسبوع، وهو ما يعكس تحسن قيمة العملة المحلية أمام العملة الأمريكية خلال فترة زمنية قصيرة.
ولم يقتصر التراجع على سعر البيع فقط، إذ شهد سعر شراء الدولار انخفاضًا أيضًا، بعدما تراجع من مستوى 56.21 جنيه إلى نحو 53.87 جنيه، وفقًا لآخر بيانات البنك المركزي المصري.
ويأتي هذا التحسن في قيمة الجنيه بالتزامن مع تطورات إيجابية في مؤشرات القطاع المصرفي، واستمرار ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على توفير الاحتياجات الدولارية المختلفة.
احتياطي النقد الأجنبي يرتفع إلى 57.5 مليار دولار
وفي سياق متصل، أعلن البنك المركزي المصري ارتفاع صافي الاحتياطيات الدولية من النقد الأجنبي إلى نحو 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026، مقارنة بنحو 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر من العام نفسه.
ويعكس هذا الارتفاع استمرار نمو الاحتياطي النقدي المصري، الذي سجل زيادة ملحوظة خلال العامين و7 أشهر الماضيين، إذ ارتفع بنحو 22.2 مليار دولار، بنسبة نمو بلغت 63%، مقارنة بمستواه في فبراير 2024.
وكان احتياطي النقد الأجنبي قد سجل نحو 35.310 مليار دولار في فبراير 2024، قبل أن يواصل الصعود تدريجيًا وصولًا إلى مستوى 57.5 مليار دولار بنهاية أكتوبر 2026، وفقًا للبيانات المعلنة.
ويعد الاحتياطي النقدي أحد المؤشرات المهمة لقياس قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، وتوفير احتياجاتها من السلع الأساسية ومستلزمات الإنتاج، فضلًا عن دعم استقرار سوق الصرف.
تحرير سعر الصرف ودوره في استقرار سوق الدولار
ويرتبط تطور سوق الصرف بالقرارات التي اتخذها البنك المركزي المصري في مارس 2024، عندما قررت لجنة السياسة النقدية، خلال اجتماع استثنائي، السماح بتحديد سعر الصرف وفقًا لآليات العرض والطلب.
واستهدف القرار تعزيز مرونة سوق الصرف، وتوحيد أسعار تداول العملات الأجنبية داخل القطاع المصرفي، والقضاء على التشوهات التي شهدها سوق الدولار خلال الفترات السابقة، بما ساهم في عودة التعاملات الدولارية إلى القنوات الرسمية.

ومنذ اتخاذ هذه الإجراءات، شهد القطاع المصرفي تطورات في حجم السيولة الدولارية المتاحة، بالتزامن مع زيادة موارد النقد الأجنبي وارتفاع الاحتياطي الدولي.
وتظل تحركات سعر الدولار أمام الجنيه خلال الفترة المقبلة مرتبطة بعدد من العوامل الاقتصادية، من بينها حجم المعروض من العملة الأجنبية، وتدفقات الاستثمار الأجنبي، وإيرادات السياحة والصادرات، فضلًا عن التطورات الاقتصادية العالمية، وأسعار الفائدة وحركة الأسواق الدولية.
اقرأ أيضاً:
- “خارجية النواب” تطالب بإعلان أسعار وحدات «بيتك في مصر» قبل تحويل الدولارات
- الدولار فوق 56 جنيهًا بعد قرار الفائدة.. سعر العملة الأمريكية اليوم الجمعة
- سعر الدولار اليوم السبت 24 أكتوبر 2026 في البنوك المصرية
- الدولار يثير مخاوف ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة في مصر.. وتحركات السوق تحسم القرار
- أسعار الذهب.. عيار 21 يقفز 40 جنيهًا في مصر
ما رأيك في هذا الخبر؟