الحبس سنتين مع الشغل لـ«القاضي المزيف».. بتهمة النصب على سيدة
الحكم يسدل الستار على واقعة نصب جديدة
أسدلت محكمة جنح عين شمس، المنعقدة بمجمع محاكم مصر الجديدة، اليوم الأحد، الستار على إحدى القضايا المتهم فيها شخص عُرف إعلاميًا باسم «القاضي المزيف»، بعدما قضت بمعاقبته بالحبس لمدة عامين مع الشغل، على خلفية اتهامه بالنصب على سيدة والاستيلاء على أموالها، مستغلًا ادعاءه العمل في إحدى الجهات القضائية.
وجاء الحكم بعد سلسلة من التحقيقات والجلسات التي كشفت تفاصيل الطريقة التي حاول بها المتهم إضفاء المصداقية على صفته المزعومة، قبل أن تتحول تلك الادعاءات إلى اتهامات قضائية انتهت بصدور الحكم في القضية.
كيف بدأت قصة «القاضي المزيف»؟
بدأت تفاصيل القضية بعدما تعرفت إحدى السيدات على المتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كان يظهر في صور ومقاطع فيديو مرتديًا وشاحًا قضائيًا، ويحمل ملفات تشبه ملفات القضايا، بما عزز لديها الاعتقاد بأنه يعمل في السلك القضائي.
وبحسب أقوال المجني عليها في التحقيقات، تطورت العلاقة بينهما بعد التواصل عبر تطبيق «سناب شات»، ثم التقيا في عدد من الأماكن، ولاحظت خلال اللقاءات ظهوره بالوشاح ووجود ملفات بجواره، وهو ما ساهم في تصديق الصفة التي كان يقدم نفسه بها.
وعدها بالزواج من ابنتها
لم تتوقف العلاقة عند التعارف، إذ أوهم المتهم السيدة برغبته في التقدم لخطبة ابنتها والزواج منها، وهو ما منحها مزيدًا من الثقة فيه، وفقًا لما ورد في التحقيقات.
وخلال تلك الفترة، عرض عليها أيضًا شراء شقة زعم أنها مملوكة لشقيقه في منطقة العرب بعين شمس، وقال لها إنه يرغب في بيعها لحاجته إلى المال، محددًا سعرًا للشقة، وطلب منها دفع مبلغ مالي كمقدم.
200 ألف جنيه مقابل شقة وهمية
وفقًا لما ورد في التحقيقات، عرض المتهم الشقة بسعر مليون و800 ألف جنيه، وطلب من السيدة سداد مبلغ 200 ألف جنيه مقدمًا، بعدما عرض عليها صورًا للشقة عبر هاتفه.
وبناءً على الثقة التي اكتسبها من خلال ادعائه العمل في جهة قضائية، سلمته السيدة المبلغ نقدًا في مدينة نصر يوم 7 يوليو 2026، دون الحصول على إيصال مكتوب، قبل أن تكتشف لاحقًا أن الشقة غير موجودة وأن المتهم ليس مستشارًا كما ادعى.
بلاغ يكشف الحقيقة
بعد اكتشاف الواقعة، توجهت السيدة إلى قسم الشرطة وحررت محضرًا تتهم فيه المتهم بالنصب والاستيلاء على أموالها، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه.
وخلال مواجهتها به أمام النيابة، تعرفت عليه واتهمته صراحة بالاستيلاء على أموالها، لتبدأ التحقيقات في الواقعة التي كشفت بدورها عن تفاصيل أخرى مرتبطة بانتحال الصفة القضائية.
صور داخل المحكمة ووشاح قضائي
وبالتوازي مع واقعة النصب على السيدة، كشفت تحقيقات النيابة العامة في القضية الأوسع أن المتهم كان يصور وينشر صورًا ومقاطع فيديو داخل إحدى المحاكم مرتديًا الوشاح القضائي، بهدف إضفاء المصداقية على ادعائه بأنه يعمل قاضيًا.
وقالت النيابة إن فحص هاتفين تم ضبطهما بحوزة المتهم أظهر وجود الصور والمقاطع محل التحقيق، كما ظهر في بعضها عدد من العاملين بالمحكمة. وأوضحت أن هؤلاء العاملين أقروا بصحة ظهورهم في المقاطع، لكنهم أنكروا الاتهامات المنسوبة إليهم، مؤكدين أن المتهم أخبرهم بأنه يعمل بإحدى الهيئات القضائية.
اعترافات بوقائع نصب أخرى
وبحسب ما أعلنته النيابة العامة في القضية الأوسع، أقر المتهم بانتحال صفة قاضٍ وارتكاب وقائع نصب أخرى على مواطنين، بزعم قدرته على إنهاء إجراءات تخصيص وحدات سكنية لهم.
كما أرشد المتهم إلى اشتراك شخص آخر معه في بعض الوقائع، بينما ألقت الأجهزة الأمنية القبض على المتهم الثاني، وجرى استكمال التحقيقات مع المتهمين وآخرين على خلفية الاتهامات المتعلقة بانتحال الصفة واستغلالها في عمليات النصب.
القضية أمام المحاكم
وشهدت القضية خلال الفترة الماضية عدة جلسات، كان من بينها جلسة 6 سبتمبر التي حجزت خلالها محكمة جنح عين شمس القضية للحكم، قبل أن يصدر الحكم اليوم في واقعة النصب على السيدة.
وكان دفاع المتهم قد تقدم خلال جلسات المحاكمة بعدد من الطلبات، من بينها استدعاء ضابط التحريات وشهود الإثبات، وفحص بعض الأدلة المتعلقة بواقعة الضبط، إلى جانب طلبات أخرى تتعلق بالقضية ودفاع المتهم.
وبصدور حكم الحبس سنتين مع الشغل في واقعة النصب على السيدة، تنتهي مرحلة من القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا بسبب الطريقة التي استخدمها المتهم، وفقًا للتحقيقات، لإقناع ضحاياه بأنه يعمل في جهة قضائية، بينما تستمر الإجراءات المرتبطة بباقي الاتهامات والقضايا وفقًا لما تقرره جهات التحقيق والمحاكم المختصة.
اقرأ أيضاً:
- تطورات جديدة في محاكمة «القاضي المزيف».. اعترف بالوشاح وأنكر الـ200 ألف
- «في أول جلسة».. مفاجأة من دفاع القاضي المزيف أمام المحكمة
- النصب برداء العدالة.. الداخلية تفضح مخطط «القاضي المزيف»
- شريكه فى النصب...ظهور جديد مع القاضي المزيف يثير التساؤلات
- اعتنقت الإسلام وتركت وطنها من أجله.. القصة الكاملة لـ«سلمى البرازيلية» ضحية الخديعة في دمنهور
ما رأيك في هذا الخبر؟