رحلة إلى المجهول.. 15 شابًا يغرقون وعائلاتهم تنتظر الجثامين بتونس
غرق مركب مهاجرين قبالة سواحل تونس يفاقم أحزان عائلات المفقودين
استمرار عمليات البحث عن المفقودين
تتواصل عمليات التمشيط والبحث قبالة سواحل مدينتي بنقردان وجرجيس جنوب شرقي تونس، بحثًا عن مفقودين إثر غرق مركب كان يقل ما لا يقل عن 15 شابًا أثناء محاولتهم الوصول إلى إيطاليا عبر البحر.
وتعيش عائلات المفقودين حالة من القلق والحزن، في انتظار معرفة مصير أبنائها، بالتزامن مع استمرار فرق الإنقاذ في عمليات البحث عن الناجين والمفقودين، وسط صعوبة متزايدة في العثور على أشخاص على قيد الحياة.
العثور على 3 جثامين
وقال رئيس المرصد التونسي لحقوق الإنسان، مصطفى عبد الكبير، إن فرق البحث تمكنت حتى الآن من انتشال 3 جثامين، جرى تسليمها إلى عائلات الضحايا تمهيدًا لدفنها، بينما تستمر عمليات البحث عن بقية المفقودين.
وأوضح عبد الكبير، في منشور له اليوم الأحد، أن مطالب الأهالي تتركز حاليًا على ضرورة تسريع عمليات البحث وانتشال الجثامين وتسليمها إلى أسر الضحايا، مشيرًا إلى أن فقدان عدد من شباب بنقردان تسبب في حالة من الألم والصدمة داخل المدينة.
احتجاجات في بنقردان
وشهدت مدينة بنقردان خلال الساعات الماضية حالة من الاحتقان، على خلفية الحادث، بعدما نظم عدد من السكان وقفة احتجاجية مساء السبت، قبل أن تتطور إلى مواجهات مع قوات الشرطة.
وطالب المحتجون السلطات التونسية بتكثيف جهود البحث عن المفقودين، والإسراع في تحديد مصيرهم، إلى جانب التعبير عن غضبهم من تراجع الظروف المعيشية وضعف فرص العمل والاستثمار والتنمية في المنطقة.
اتحاد الشغل يطالب بالتحقيق
من جانبه، طالب الاتحاد العام التونسي للشغل بفتح تحقيق جدي وعاجل لكشف ملابسات حادث غرق المركب، مع تسخير جميع الإمكانيات المتاحة لمواصلة عمليات البحث والإنقاذ والتعامل مع الأزمة بصورة إنسانية ومسؤولة.
وشدد الاتحاد على ضرورة الكشف عن شبكات تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر التي تقف وراء تنظيم رحلات الهجرة غير النظامية، ومحاسبة جميع المتورطين فيها.
الهجرة بسبب غياب فرص العمل
وأكد الاتحاد أن الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة وغياب البدائل التنموية، وعلى رأسها فرص التشغيل والعدالة الاجتماعية، تدفع العديد من العائلات والشباب إلى المخاطرة بحياتهم في رحلات بحرية خطرة، بحثًا عن فرصة للوصول إلى أوروبا وتحسين أوضاعهم المعيشية.
وكانت السلطات التونسية قد أعلنت فقدان ما لا يقل عن 15 شخصًا إثر غرق المركب قبالة سواحل جرجيس، أثناء توجهه إلى إيطاليا، فيما تمكن شخص واحد من النجاة من الحادث.
ظاهرة الهجرة غير النظامية تتصاعد
وتعد تونس خلال السنوات الأخيرة إحدى أبرز نقاط انطلاق رحلات الهجرة غير النظامية عبر البحر المتوسط باتجاه السواحل الأوروبية، في ظل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.
وتتكرر حوادث غرق قوارب المهاجرين في البحر المتوسط، ما يخلف عشرات الضحايا والمفقودين، بينما تواصل السلطات التونسية والأجهزة المختصة جهودها لمواجهة شبكات التهريب والحد من رحلات الهجرة الخطرة.
ويزيد حادث غرق المركب الأخير من معاناة أهالي بنقردان، الذين ينتظرون نتائج عمليات البحث، وسط مطالب شعبية ورسمية بالكشف عن مصير جميع المفقودين، وانتشال الجثامين وتسليمها إلى ذويها، إلى جانب محاسبة المسؤولين عن تنظيم الرحلة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟