مكالمة مع شاب أشعلت غضبه.. تفاصيل مقتل فتاة على يد والدها في أكتوبر
كتبت-آية غنيم
مكالمة هاتفية تشعل الخلاف بين الأب وابنته
في بعض البيوت، تتحول الخلافات التي كان يمكن احتواؤها بالحوار إلى مآسٍ لا يمكن إصلاحها، وهو ما شهدته منطقة أكتوبر الثانية بمحافظة الجيزة، بعدما انتهى خلاف بين أب وابنته إلى جريمة مأساوية، فقدت خلالها فتاة لم تتجاوز 18 عامًا حياتها على يد والدها.
بدأت تفاصيل الواقعة، وفقًا للتحريات الأولية، عندما نشب خلاف بين الأب، البالغ من العمر 43 عامًا، وابنته بسبب ارتباطها عاطفيًا بأحد الشباب، واعتراضه على تواصلهما هاتفيًا، حيث كان يطالبها بعدم الحديث معه إلا بعد إتمام الخطوبة.
وتجدد الخلاف عندما عاد الأب إلى المنزل، وفوجئ بابنته تتحدث مع الشاب عبر الهاتف المحمول، لتندلع بينهما مشادة كلامية، سرعان ما تحولت إلى اعتداء عنيف.
كابل كهرباء وحبال.. تفاصيل الاعتداء على الفتاة
وكشفت التحريات أن الأب اعتدى على ابنته باستخدام كابل كهرباء، ثم قام بتقييد يديها وقدميها بالحبال، ووضع إيشاربًا على فمها لمنعها من الصراخ، قبل أن يواصل الاعتداء عليها، حتى فارقت الحياة متأثرة بالإصابات التي لحقت بها.
وعُثر على جثمان الفتاة داخل مسكن الأسرة، وعليه آثار جروح وكدمات متفرقة، إلى جانب آثار التقييد، في مشهد كشف عن حجم الاعتداء الذي تعرضت له قبل وفاتها.
بلاغ الشقيق يكشف الجريمة
وبدأت خيوط الواقعة تتكشف بعدما توجه شقيق المجني عليها، البالغ من العمر 19 عامًا، إلى الأجهزة الأمنية، وأبلغ عن وفاة شقيقته داخل منزل الأسرة على يد والدهما.
وعلى الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ بمنطقة أكتوبر ثان، وبالفحص تبين وجود جثمان الفتاة وعليه آثار إصابات، مع وجود آثار تقييد، لتبدأ الأجهزة الأمنية في فحص ملابسات الواقعة وجمع المعلومات حول تفاصيلها.
وتمكنت قوات الأمن من ضبط الأب، وبمواجهته أقر بارتكاب الواقعة، فيما تضمنت روايته المنشورة صحفيًا أنه اعتدى على ابنته بقصد تأديبها، ولم يكن يتوقع أن ينتهي الأمر بوفاتها.
النيابة تحبس الأب 4 أيام وتطلب تشريح الجثمان
وعقب ضبط المتهم، باشرت النيابة العامة التحقيقات في الواقعة، وقررت حبسه لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، كما أمرت بانتداب الطب الشرعي لتشريح جثمان الفتاة، وبيان سبب الوفاة وطبيعة الإصابات التي لحقت بها.
وطلبت النيابة إجراء التحريات اللازمة لكشف جميع ملابسات الجريمة، والوقوف على تفاصيل الخلاف الذي سبق وقوعها، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
خلاف كان يمكن احتواؤه.. ونهاية لا يمكن إصلاحها
وبعيدًا عن تفاصيل التحقيقات، تفتح الواقعة بابًا مؤلمًا حول حدود سلطة الآباء في التعامل مع أبنائهم، والفارق بين التوجيه والاحتواء وبين العنف والسيطرة.
فالعلاقة العاطفية أو الاختلاف في وجهات النظر لا يمكن أن يكونا مبررًا لإيذاء إنسان، مهما كانت طبيعة الخلاف، فالأسرة التي يُفترض أن تكون مصدر الأمان قد تتحول إلى مصدر للخطر عندما يغيب الحوار ويحضر العنف.
وفي النهاية، انتهى خلاف كان يمكن احتواؤه بكلمات هادئة إلى حياة أُزهقت، وأسرة وجدت نفسها أمام مأساة لا يمكن التراجع عنها، بينما تظل الحقيقة القانونية الكاملة رهنًا بما ستكشفه التحقيقات وتقارير الطب الشرعي.
اقرأ أيضاً:
- طلب استدعاء الطب الشرعي ووالدي الطفلين.. تفاصيل ثاني جلسات محاكمة المتهمات في «جريمة الكلور» بالصف
- «اشتاق لأمه».. أب متهم بالاعتداء على نجله وتهديده بالدفن حيًا في السنبلاوين
- بعد شهر واحد من الزواج.. زوجة أمام محكمة الأسرة: «جوزي فاجئني هتجوز 4 وأطبق شرع الله»
- «لأول مرة هلجأ للمحاكم»..دان آدم زوجة حسام حسن تعلن تحركًا قضائيًا لإنهاء الزواج
- الإعدام شنقًا لستينية قتلت زوجها بالحجر وأحرقت جثمانه بالشرقية
ما رأيك في هذا الخبر؟