الإعدام شنقًا لستينية قتلت زوجها بالحجر وأحرقت جثمانه بالشرقية
الإعدام شنقًا بعد ثبوت سلامة قواها العقلية
قضت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، بالإعدام شنقًا على سيدة في العقد السادس من عمرها، بعد إدانتها بقتل زوجها الستيني داخل مسكنهما بدائرة مركز الحسينية، وذلك على خلفية خلافات أسرية نشبت بينهما خلال الفترة التي سبقت ارتكاب الجريمة.
وجاء الحكم بعد استكمال إجراءات التحقيق والمحاكمة، وورود تقرير مستشفى العباسية للصحة النفسية، الذي انتهى إلى أن المتهمة كانت تتمتع بسلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الواقعة، وأنها كانت مدركة لطبيعة أفعالها ونتائجها.
خلافات أسرية بسبب اتهامات بمعاكسة السيدات
وبحسب ما كشفت عنه التحقيقات وتحريات الأجهزة الأمنية، بدأت تفاصيل الواقعة بخلافات حادة بين المتهمة وزوجها، بعدما اتهمته بمعاكسة عدد من السيدات، وهو ما تسبب في تصاعد حدة المشاحنات بين الطرفين داخل مسكنهما.
وأوضحت التحريات أن الخلافات لم تقتصر على مشادات عابرة، وإنما تطورت إلى حالة من التوتر الشديد، دفعت المتهمة، وفقًا لما توصلت إليه جهات التحقيق، إلى التفكير في التخلص من زوجها وإنهاء حياتهما الزوجية بهذه الطريقة.
المتهمة أعدت حجرًا أسمنتيًا قبل ارتكاب الجريمة
وتوصلت التحقيقات إلى أن المتهمة أعدت حجرًا أسمنتيًا وأخفته داخل المنزل، ثم انتظرت اللحظة التي استغرق فيها زوجها في النوم، قبل أن تباغته بالاعتداء عليه.
ووفقًا لما جاء في أوراق القضية، استغلت المتهمة نوم زوجها ووجهت إليه عدة ضربات بالحجر على منطقة الرأس، ما أدى إلى إصابته بإصابات بالغة أودت بحياته داخل مسكنهما.
محاولة لإخفاء معالم الجريمة بإحراق الجثمان
ولم تنتهِ الواقعة عند مقتل الزوج، إذ كشفت التحقيقات أن المتهمة أقدمت بعد ذلك على إشعال النيران في ملابسه وإلقائها على جثمانه، في محاولة لإخفاء بعض معالم الجريمة والتخلص من آثارها.
وأظهرت التحريات وفحص مسرح الواقعة ملابسات أثارت الشكوك حول الرواية التي قدمتها المتهمة في بداية التحقيقات، خاصة مع عدم توافق بعض تفاصيل روايتها مع الأدلة التي جرى جمعها من موقع الحادث.
رواية اقتحام المنزل بالملثمين تحت الفحص الأمني
وعقب اكتشاف الجريمة، حاولت المتهمة إبعاد الشبهات عنها، وادعت أن مجموعة من الأشخاص الملثمين اقتحموا المنزل واعتدوا على زوجها، ثم فروا من المكان.
إلا أن الأجهزة الأمنية بدأت في فحص روايتها ومراجعة جميع ملابسات الواقعة، إلى جانب معاينة مسرح الجريمة والاستماع إلى أقوال المتهمة وفحص الأدلة المتاحة، لتكشف التحريات عدم صحة رواية الاقتحام.
التحريات تكشف تورط الزوجة في قتل زوجها
ومع استكمال أعمال الفحص والتحري، توصلت الأجهزة الأمنية إلى تورط الزوجة في ارتكاب الجريمة، وأن رواية تعرض المنزل لهجوم من جانب أشخاص ملثمين لم تكن صحيحة.
وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات، جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمة، وأُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات المختصة للفصل فيها، بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة المتعلقة بالواقعة.
تقرير الصحة النفسية يحسم الحالة العقلية للمتهمة
وخلال نظر القضية، جرى عرض المتهمة على مستشفى العباسية للصحة النفسية، للتأكد من مدى سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الجريمة، وما إذا كانت تعاني من أي اضطراب يؤثر في قدرتها على الإدراك والتمييز.
وأكد التقرير الطبي النفسي سلامة قواها العقلية وقت ارتكاب الواقعة، بما يفيد إدراكها لطبيعة أفعالها وقدرتها على التمييز، وهو ما دعم موقف الاتهام أمام المحكمة.
جنايات الزقازيق تصدر حكمها بالإعدام
وبعد نظر أوراق القضية والاستماع إلى ما قدم فيها من أدلة ودفاع، أصدرت محكمة جنايات الزقازيق حكمها بالإعدام شنقًا على المتهمة، بعد إدانتها بقتل زوجها داخل مسكنهما بدائرة مركز الحسينية.
ويأتي الحكم في ضوء ما انتهت إليه التحقيقات من ارتكاب المتهمة للجريمة، ومحاولتها لاحقًا تضليل جهات التحقيق من خلال اختلاق رواية تفيد بتعرض المنزل لاقتحام من جانب مجهولين، قبل أن تكشف التحريات حقيقة ما حدث.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟