12 ساعة بجوار جثمان شقيقها.. مأساة فتاة قعيدة تهز مدينة الرحاب
بلاغ الجيران يكشف المأساة
شهدت مدينة الرحاب بالقاهرة واقعة إنسانية مؤلمة، بعدما عثرت الأجهزة الأمنية على فتاة تعاني من شلل كامل داخل شقتها، إلى جوار جثمان شقيقها الذي كان يتولى رعايتها بشكل كامل، وذلك بعد ساعات من وفاته الطبيعية، في مشهد أثار حالة من التعاطف الواسع.
وتعود بداية الواقعة إلى تلقي مديرية أمن القاهرة بلاغًا من عدد من سكان العقار، أفاد بانبعاث رائحة غريبة من إحدى الشقق، ما أثار شكوك الجيران ودفعهم لإبلاغ الجهات المختصة للاطمئنان على قاطنيها.
انتقال الشرطة إلى موقع البلاغ
على الفور، انتقلت قوة أمنية إلى مكان البلاغ، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت من دخول الشقة لإجراء المعاينة اللازمة والوقوف على حقيقة ما جرى داخلها.
وبالفحص، تبين وجود جثمان شاب داخل الشقة، كما كشفت المعاينة الأولية أنه فارق الحياة منذ نحو 12 ساعة، دون وجود شبهة جنائية أو آثار تشير إلى تعرضه للعنف، فيما رجحت التحريات الأولية أن الوفاة جاءت نتيجة أسباب طبيعية.
شقيقة عاجزة بجوار الجثمان
وخلال استكمال أعمال الفحص، فوجئت القوات بوجود شقيقة المتوفى إلى جوار الجثمان، حيث تبين أنها تعاني من شلل كامل وكانت تعتمد على شقيقها في جميع احتياجاتها اليومية، ولم تكن قادرة على الحركة أو طلب المساعدة بعد وفاته.
وأظهرت التحريات أن الفتاة ظلت لساعات طويلة بجوار شقيقها المتوفى، في حالة من الصدمة والعجز، بعدما فقدت الشخص الوحيد الذي كان يتولى رعايتها، ولم تتمكن من الاستغاثة بأي من الجيران أو التواصل مع أحد بسبب حالتها الصحية.
نقل الفتاة إلى المستشفى
وعقب اكتشاف الواقعة، جرى استدعاء سيارة إسعاف، حيث تم نقل الفتاة إلى أحد المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية والنفسية اللازمة، بينما نُقل جثمان شقيقها إلى المشرحة تحت تصرف النيابة العامة، لاستكمال الإجراءات القانونية.
وحرص الفريق الطبي على متابعة الحالة الصحية والنفسية للفتاة، خاصة بعد الساعات القاسية التي عاشتها داخل الشقة بمفردها، في انتظار توفير الرعاية المناسبة لها.
النيابة تبدأ التحقيقات
ومن جانبها، باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة، وأمرت بتوقيع الكشف الظاهري على الجثمان لبيان السبب الدقيق للوفاة، كما طلبت تحريات المباحث حول ملابسات الحادث، للتأكد من عدم وجود أي شبهة جنائية.
وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية، فيما خيم الحزن على سكان المنطقة الذين أعربوا عن تعاطفهم مع الفتاة، مؤكدين أن شقيقها كان معروفًا بحرصه الدائم على رعايتها والاهتمام بها، قبل أن تنتهي رحلتهما بهذه المأساة الإنسانية التي هزت مشاعر الجميع.
ما رأيك في هذا الخبر؟