بطل من أسيوط يروي تفاصيل الاستيلاء على النقطة 151 في حرب أكتوبر: «الاحتلال كذب فشلنا»
بعد مرور 46 عامًا على انتصار حرب أكتوبر المجيدة، لا تزال ذكريات العبور والمعارك حاضرة في وجدان أبطالها، الذين عاشوا تفاصيلها لحظة بلحظة. ومن بين هؤلاء عبد النعيم محمد محمد، أحد أبناء مركز الغنايم بمحافظة أسيوط، الذي شارك ضمن قوات بدر بالجيش الثالث الميداني، ويحمل ذكريات عديدة عن المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.
الاستعداد للعبور وبداية المعركة
يروي عبد النعيم، الذي كان زملاؤه في الكتيبة ينادونه باسم «عبدالجبار»، أنه تلقى تدريباته في مناطق الملاح وغرب السويس، وتحديدًا في منطقة المنظار، قبل أن تبدأ لحظة العبور.
ويقول إنه في يوم السادس من أكتوبر كان موجودًا بمنطقة حوض الضرس بالسويس، بالقرب من خط النار، وعندما بدأت الضربة العسكرية أدرك الجنود أن ساعة المواجهة قد حانت، فبدأوا في تجهيز القوارب لعبور القناة. وأضاف أن اللواء أحمد بدوي حضر لتحفيز الجنود، مرددًا لهم: «إنتوا رجالة».
اقتحام النقطة 151 والاشتباك مع الاحتلال
كانت مهمة الكتيبة، وفق رواية عبد النعيم، الاستيلاء على النقطة 151 التابعة لقوات الاحتلال، والتي كانت مدعومة بعدد من الدبابات. ويوضح أن الاشتباكات بدأت في اليوم الأول، قبل أن يتمكنوا في اليوم التالي من الالتحام مع قوات الاحتلال.
ويذكر أن المدفعية المصرية تمكنت من استهداف الدبابات التي كانت تقصف القوات المصرية، فيما شارك هو وزملاؤه في الهجوم المباشر، وأسفرت المواجهات عن استشهاد عدد من المقاتلين وإصابة آخرين، بينما تمكنت القوات المصرية من احتجاز 18 من أفراد قوات الاحتلال.
كما يروي أن من بين المحتجزين أشخاصًا كانوا يتحدثون العربية، مشيرًا إلى أن القيادة المصرية تعاملت معهم وفق التعليمات العسكرية، رغم شدة المعارك والخسائر التي تعرض لها الجنود المصريون.
دفن الشهداء وتكذيب رواية الاحتلال
بعد انتهاء الاشتباكات، شارك عبد النعيم زملاءه في دفن عدد من الشهداء، من بينهم عبد الكريم من أسيوط وعبد السميع من سوهاج، في منطقة شرق القناة بالقرب من حوض الضرس، مشيرًا إلى أن أعمال الحفر اللاحقة في المنطقة كشفت عن آثار لرفات الشهداء.
ويؤكد عبد النعيم أن قوات الاحتلال أعلنت في ذلك الوقت عدم نجاح القوات المصرية في الاستيلاء على النقطة 151، إلا أن وصول صحفيين من الاتحاد السوفيتي ودول أوروبية ساهم، بحسب روايته، في التحقق من حقيقة ما جرى على الأرض وتأكيد نجاح القوات المصرية في تنفيذ مهمتها.

ويضيف أن القوات واصلت تقدمها بعد ذلك باتجاه مناطق أخرى شرق القناة، وخاضت اشتباكات جديدة مع القوات الإسرائيلية، مؤكدًا أن ما عاشه خلال حرب أكتوبر لا يزال حاضرًا في ذاكرته، وأنه يعتز بالمشاركة في واحدة من أبرز المحطات العسكرية في تاريخ مصر الحديث.
اقرأ أيضاً:
- مدبولي من الأمم المتحدة: لا تنمية في ظل النزاعات والاحتلال والتهجير
- اجتماع وزاري عربي وإسلامي في عمّان يطلق تحركًا دوليًا لحماية القدس ومقدساتها
- الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة التمهيدية على مشروع قانون “حظر الأذان”
- إسرائيل تتوعد سفن أسطول الصمود: سننقل المشاركين إلى سجن عائم
- تفاصيل اغتيال قائد جناح حماس العسكري
ما رأيك في هذا الخبر؟