تفاؤل كبير بوفرة الإنتاج.. "بشائر الرطب " تغزو أسواق قطر
من أهم المواسم الزراعية.. الرطب يمثل قيمة اقتصادية وغذائية وتراثية
مهرجان الرطب في سوق واقف.. منصة رئيسية لتسويق المنتج المحلي
أكثر من 20 صنفًا من الرطب.. لكل منها طعمه وشكله وموعد نضجه
"الخلاص" يتصدر الأصناف الأكثر رواجًا وإقبالًا في الأسواق المحلية
"البرحي" و"الأرزيز" و"الهلالي" و"السكري" و"الزاهدي" و"نبوت سيف" و"الصفري".. أصناف تحظى بطلب واسع
الدوحة/ هشام حامد :
بدأت بشائر الرطب المحلي في الظهور، وسط حالة تفاؤل تسود بين المزارعين في وفرة الإنتاج هذا العام من الرطب والتمور.
ويعتبر "موسم الرطب"، من أبرز المواسم الزراعية وأكثرها ارتباطا بالهوية الثقافية والاجتماعية في دولة قطر ودول الخليج بشكل عام، إذ يحظى الرطب بمكانة خاصة في المجالس والموائد القطرية، ولا يكاد يخلو منه بيت أو مجلس خلال أشهر الصيف.
وعادة، يبدأ موسم الرطب في قطر، في أواخر شهر يونيو من كل عام، ويصل الإنتاج إلى ذروته خلال شهر يوليو، مع تفاوت سرعة ظهور البشائر من مزرعة إلى أخرى تبعا للصنف وموقع المزرعة وظروف الرعاية، كما يمتد إنتاج بعض الأصناف حتى شهر أكتوبر، بحيث يستمر تدفق الرطب الطازج إلى الأسواق طوال فترة الصيف وما بعدها.
وتزخر المزارع القطرية، بتنوع واسع من أصناف الرطب والتمور، حيث يتجاوز عدد الأصناف المزروعة محليا 20 صنفا، يتميز لكل منها طعمه وشكله ووقت نضجه الخاص، ومن أبرز تلك الأصناف: "الخلاص" وهو من أكثر الأصناف رواجا وطلبا في المهرجانات والأسواق المحلية، و"الشيشي"، و"الخنيزي" و"البرحي"، والأرزيز، والهلالي، والسكري، والزاهدي، ونبوت سيف، والصفري، وغيرها.
وأكد يوسف خالد الخليفي، مدير إدارة الشؤون الزراعية بوزارة البلدية، أن موسم الرطب يمثل قيمة اقتصادية وغذائية وتراثية، ويعد من أهم المواسم الزراعية في الدولة، مشيرا إلى أن الدعم الذي تقدمه الوزارة للقطاع الزراعي، إلى جانب التزام أصحاب المزارع بتطبيق الممارسات الزراعية الجيدة، أسهما في تحسين إنتاجية أشجار النخيل ورفع جودة الرطب المحلي، بما يعكس التطور الذي حققه قطاع النخيل في دولة قطر.
وأوضح الخليفي أن إنتاج المزارع القطرية من الرطب سيبدأ بالتدفق إلى الأسواق خلال الأسابيع المقبلة عبر منافذ البيع المختلفة، وفي مقدمتها مهرجان الرطب المحلي في نسخته الحادية عشرة بسوق واقف، والذي يمثل منصة رئيسية لتسويق المنتج الوطني وتعريف المستهلكين بأجود أصناف الرطب.
ولفت إلى أن قطاع النخيل والتمور يواصل تحقيق مؤشرات إيجابية، إذ بلغ الإنتاج المحلي نحو 25 ألف طن خلال عام 2025، فيما تجاوزت نسبة الاكتفاء الذاتي 72 بالمئة، وتضم الدولة نحو 638 ألف نخلة موزعة على مساحة تقارب 2662 هكتارا، ويزيد عدد المزارع المنتجة للرطب على 885 مزرعة.
وقال إن من أبرز أصناف الرطب المحلية الخلاص، والشيشي، والخنيزي، والبرحي، وهي أصناف تحظى بإقبال كبير من المستهلكين بفضل جودتها العالية، إلى جانب الثقة المتزايدة بالمنتج الوطني وارتباط الرطب بالموروث الزراعي والثقافي في دولة قطر.
وبين أن تحقيق هذه النسبة من الاكتفاء الذاتي، يعود إلى منظومة متكاملة من البرامج والمبادرات التي تنفذها وزارة البلدية، تشمل دعم مدخلات الإنتاج الزراعي، وتنفيذ برامج مكافحة آفات النخيل، حيث بلغ عدد الزيارات الميدانية لمزارع النخيل 1376 زيارة خلال عام 2025، مع توقعات بارتفاعها إلى 1500 زيارة خلال عام 2026.
ونوه مدير إدارة الشؤون الزراعية، بأن الوزارة تنفذ مبادرة غرف تجفيف التمور لتحسين جودة الإنتاج، إلى جانب إنتاج فسائل النخيل بتقنية زراعة الأنسجة وبيعها لأصحاب المزارع بأسعار رمزية، فضلا عن مشروع شراء التمور من أصحاب المزارع بقيمة 10 ملايين ريال سنويا، وبمتوسط 850 طنا من التمور سنويا.
وقال إن مهرجان الرطب المحلي، الذي تنظمه وزارة البلدية، ممثلة بإدارة الشؤون الزراعية بالتعاون مع سوق واقف، يعد من أبرز الفعاليات الزراعية السنوية في الدولة، إذ يشكل منصة تسويقية مباشرة تجمع المنتجين بالمستهلكين، ويسهم في تشجيع المنافسة بين المزارع للارتقاء بجودة الإنتاج والتعبئة والعرض.
ومع استمرار تطور قطاع النخيل والتمور في دولة قطر، يرسخ الرطب المحلي حضوره في الأسواق عاما بعد عام، مدفوعا بجودة الإنتاج، وتنامي ثقة المستهلك بالمنتج الوطني، وتواصل المبادرات الهادفة إلى دعم المزارعين وتعزيز استدامة القطاع الزراعي.






ما رأيك في هذا الخبر؟