ترامب يربط مصير إيران بفنزويلا: سنحصل على كل ما نريده عبر التفاوض
في تصعيد جديد للغة الخطاب الأمريكي تجاه طهران، صرح الرئيس دونالد ترامب، الأحد، بأن الولايات المتحدة ستتعامل مع إيران على غرار تعاملها مع فنزويلا. وأشار ترامب إلى أن الإيرانيين سيجدون أنفسهم مضطرين للعودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكداً أنهم سيمنحون واشنطن كل ما تريده. وتأتي هذه التصريحات اللافتة في ظل استمرار التوترات المتصاعدة بين البلدين، وتزايد حدة الضغوط الأمريكية على الجمهورية الإسلامية.
جاءت تصريحات ترامب هذه في سياق حملة "الضغوط القصوى" التي تتبعها إدارته ضد إيران منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي عام 2018. وتهدف هذه الحملة، التي تشمل عقوبات اقتصادية غير مسبوقة، إلى دفع طهران نحو اتفاق نووي جديد يتناول أيضاً برنامجها الصاروخي ونفوذها الإقليمي. أما المقارنة بفنزويلا، فتأتي لتعكس استراتيجية واشنطن في التعامل مع نظام الرئيس نيكولاس مادورو، حيث تسعى الإدارة الأمريكية إلى إضعافه من خلال العقوبات ودعم المعارضة، بهدف إجباره على التنحي أو التفاوض بشروط أمريكية. ويسعى ترامب بوضوح إلى تطبيق نفس المنهجية مع القيادة الإيرانية.
من جانبها، ترفض طهران بشكل قاطع أي مفاوضات تحت الضغط، وتصر على ضرورة رفع العقوبات الأمريكية أولاً قبل أي حوار. وقد اتخذت إيران خطوات مضادة، منها تقليص التزاماتها بالاتفاق النووي تدريجياً، رداً على ما تعتبره عدم وفاء الأطراف الأوروبية بالتزاماتها تجاه الاتفاق في ظل العقوبات الأمريكية. هذه التصريحات الأمريكية قد تزيد من تعقيد المشهد، خصوصاً وأنها تأتي في أعقاب سلسلة من الحوادث الأمنية في منطقة الخليج، بما في ذلك استهداف ناقلات النفط وإسقاط طائرة مسيرة أمريكية، والتي تبادل الطرفان الاتهامات بشأنها.
على الصعيد الدولي، ينظر حلفاء واشنطن الأوروبيون بعين القلق إلى هذه التصريحات، فهم يسعون للحفاظ على الاتفاق النووي ويحذرون من مغبة التصعيد الذي قد يؤدي إلى نزاع أوسع في المنطقة. غير أن دولاً إقليمية مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، تؤيد بشكل عام استراتيجية الضغط الأمريكي
ما رأيك في هذا الخبر؟